
أقدم الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية على إلغاء عدد من الصفقات المرتبطة بخدمات النظافة والحراسة داخل بعض المراكز الاستشفائية، في خطوة تهدف إلى حماية المال العام وتعزيز الشفافية داخل القطاع.
وحسب ما أوردت يومية «الأخبار»، فقد بادر الكاتب العام، بتوجيهات مباشرة من الوزير الوصي، إلى إلغاء صفقة ضخمة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة فاس-مكناس بلغت قيمتها حوالي 6 ملايير سنتيم، في انتظار إلغاء صفقات مماثلة داخل مستشفيات أخرى.
وبررت الوزارة هذا القرار بأنه يأتي ضمن حرص المسؤولين على صون المال العام وضمان النزاهة في تدبير الصفقات العمومية، خصوصاً تلك المرتبطة بالمؤسسات الصحية التي تؤثر مباشرة على صحة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وكانت جهات عدة شهدت مؤخراً جدلاً واسعاً حول صفقات ضخمة لخدمات الحراسة والنظافة، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية لهذه العقود عشرات الملايير، ما أثار تساؤلات حول مدى احترام قواعد المنافسة والمعايير القانونية في تدبير هذه الصفقات الحيوية.
وفي جهة فاس-مكناس، تم فتح أظرفة صفقة الحراسة بتاريخ 9 شتنبر الماضي، وقُسمت إلى ثلاث حصص بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 6 ملايير سنتيم، موزعة على الأقاليم كما يلي:
الحصة الأولى (أقاليم فاس وبولمان وصفرو ومولاي يعقوب وتاونات): 3,025 مليون سنتيم.
الحصة الثانية (أقاليم مكناس وإفران والحاجب): 2,135 مليون سنتيم.
الحصة الثالثة (إقليم تازة): 635 مليون سنتيم.
وتمت مراجعة الصفقة بعد انتهاء لجنة تقييم العروض في 3 أكتوبر، قبل توقيعها ضمن ما وصفه مراقبون بـ”تسونامي الصفقات العمومية”، قبيل سنة واحدة من الانتخابات التشريعية المقبلة.
كما شملت موجة الصفقات جهات أخرى، حيث سجلت جهة درعة تافيلالت صفقة بقيمة 3 ملايير سنتيم، وجهة الشرق صفقتي حراسة تجاوزت قيمتهما 5,571 مليون سنتيم، وصفقة نظافة بلغت قيمتها 2,858 مليون سنتيم.
وتثير هذه الصفقات المتقاربة زمنياً وأساليب إطلاقها، تساؤلات لدى الأوساط النقابية والحقوقية حول توقيت إطلاقها، ومعايير اختيار الشركات المستفيدة، ومدى التزامها بقواعد الحكامة الجيدة، خاصة أن إدارة خدمات الحراسة والنظافة تتطلب تدبيراً دقيقاً للموارد البشرية والمعدات بشكل يومي داخل المرافق الصحية.




