الرئيسيةمجتمع

قطاع الصحة..تفاصيل الإصلاح الجديد لهيئات التمريض والتقنيين

صادق المجلس الحكومي خلال اجتماعه الأخير على حزمة من مشاريع المراسيم تروم إصلاح الأنظمة الأساسية لهيئات التمريض وتقنيي الصحة، وذلك من خلال إحداث إطار صحي عالٍ، وتمكين عدد من الفئات من أقدميات اعتبارية لتحسين مساراتها المهنية والترقية، إضافة إلى الرفع من عدد المكلفين بالحراسة والمداومة داخل المؤسسات الصحية، في أفق تجويد الخدمات وتعزيز نجاعة التدبير الترابي للقطاع.

وفي هذا السياق، صادقت الحكومة على مشروع مرسوم يهم النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات، والذي يهدف، وفق المذكرة التقديمية، إلى إحداث إطار “الصحي العالي” ضمن أطر الهيئة، مع تحديد مهامه والدرجات التي يشملها، إلى جانب شروط التوظيف والتعيين به.

وينص المشروع على تمكين الممرضين وتقنيي الصحة المرتبين في الدرجة الممتازة أو الدرجة الاستثنائية، المستوفين للشروط المطلوبة، من حق الإدماج في إطار الصحي العالي بناءً على طلبهم، كما يقر استفادة فئات من هيئة الممرضين وتقنيي الصحة، المنبثقين عن الممرضين المجازين من الدولة من الدرجة الثانية، من أقدمية اعتبارية تتراوح بين ثلاث سنوات وسنة واحدة، بحسب وضعيتهم الإدارية الأخيرة.

وبموجب المرسوم ذاته، سيستفيد الممرضون وتقنيو الصحة المدمجون، أو الذين سيتم إدماجهم لاحقًا وفقًا لمقتضيات المرسوم رقم 2.17.535، من أقدمية اعتبارية مدتها سنة واحدة، تُحتسب لأغراض الترقية في الرتبة والدرجة.

ومن جهة أخرى، صادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم ثانٍ يتعلق بالنظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين التابعة لـوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ينص على تمتيع المعرضين المساعدين ومساعدي الصحة الحاصلين على شهادة الإعدادية من أقدمية اعتبارية مدتها خمس سنوات، تُطبق على آخر وضعية إدارية لهم، وتُحتسب لأجل الترقية في الرتبة والدرجة ابتداءً من فاتح يناير 2025.

ويأتي اعتماد هذين المرسومين تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح جذري للمنظومة الصحية الوطنية، لا سيما في ما يخص تثمين الموارد البشرية وتحفيزها ماديًا ومعنويًا، وتحسين أوضاعها المهنية، بما يضمن انخراطها الفعال في إنجاح ورش الإصلاح، وذلك انسجامًا مع مقتضيات القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.

وأكدت المذكرتان التقديميتان أن هذه الإجراءات تندرج كذلك في إطار تنزيل مضامين البرنامج الحكومي 2021-2026، خاصة ما يتعلق بتحفيز الرأسمال البشري، وتفعيل بنود الاتفاق الموقع بتاريخ 23 يوليوز 2024 بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والهيئات النقابية الممثلة في القطاع، لاسيما في شقه المتعلق بالوضعية الاعتبارية والمالية لمهنيي الصحة.
وفي سياق متصل، صادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم ثالث يهم التعويضات عن الحراسة والخدمة الإلزامية والمداومة المنجزة بالمؤسسات الصحية التابعة للوزارة والمراكز الاستشفائية الجامعية.
ويهدف هذا المشروع إلى الرفع من عدد المكلفين بالحراسة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مع تحديد عدد المكلفين بالحراسة في موظف أو مستخدم واحد، وإمكانية رفع هذا العدد إلى أربعة في الحالات التي تفرضها الضرورة.

كما نص المرسوم على سريان مقتضياته على مهنيي الصحة العاملين بالمجموعات الصحية الترابية، والأساتذة الباحثين في الطب، والأطباء المقيمين المعينين بالمؤسسات الصحية التابعة لها، ابتداءً من تاريخ الشروع الفعلي لكل مجموعة صحية ترابية في ممارسة اختصاصاتها، مع حلول المدير العام للمجموعة الصحية الترابية محل مدير المركز الاستشفائي الجامعي في المهام المخولة له.

وأكدت المذكرة التقديمية أن هذا المرسوم يندرج بدوره في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح جذري للمنظومة الصحية الوطنية، وتفعيل البرنامج الحكومي، مع السعي إلى تعزيز نجاعة أنظمة الحراسة بالمجموعات الصحية الترابية، وتحسين الاستجابة للحالات الصحية المستعجلة، وترسيخ الجهوية الصحية والرفع من جودة الخدمات على امتداد التراب الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى