
استضاف مجمع ميناء طنجة المتوسط، يوم السبت 27 دجنبر 2025، جولة تعريفية استعرضت تنظيم الموقع وأنشطته الاستراتيجية، وذلك في إطار احتضان المملكة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025.
ويمتد ميناء طنجة المتوسط على مساحة تفوق 1000 هكتار، ليُعد اليوم الميناء الرائد في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط. وقد مكّنت هذه الجولة من الاطلاع على ميناءي طنجة المتوسط 1 و2، ومحطات الحاويات عالية الأداء، إضافة إلى محطات الركاب ومحطات الشحن البحري بنظام RoRo.
وسجّل الميناء خلال سنة 2024 رقمًا قياسيًا، بعدما تجاوز حجم حركة الحاويات 10.2 ملايين حاوية نمطية (TEU)، ما يؤكد الدينامية المتواصلة التي يعرفها الموقع.
وفي هذا السياق، أوضح أمين مالطي، مهندس بميناء طنجة المتوسط، أن “الميناء صُمم لاستباق التدفقات العالمية وضمان أقصى درجات الانسيابية في معالجة السلع والبضائع”.
وشملت الزيارة كذلك محطة تصدير السيارات، التي تُعد حلقة محورية في منظومة تصدير السيارات المغربية نحو أكثر من 24 دولة، فضلًا عن الاطلاع على شبكة السكك الحديدية المتصلة مباشرة بالمناطق الصناعية، والتي تجسّد التكامل المتقدم للنقل متعدد الوسائط داخل المنصة المينائية.
ورغم تسجيل تراجع في حركة نقل المواد الهيدروكربونية، تظل البنية التحتية للميناء من بين الأحدث على مستوى القارة الإفريقية، فيما تعكس محطة الشحن العامة ومعدّاتها الثقيلة تنوّع الأنشطة اللوجستية التي يحتضنها الموقع.
ويستعد ميناء الركاب، الذي يشكّل جسرًا حيويًا بين أوروبا وإفريقيا، لاستقبال أحجام قياسية من المسافرين. وفي هذا الإطار، أكد أمين مالطي أن “عمليات الميناء لا تتوقف، حتى خلال تنظيم كأس الأمم الأفريقية”، مبرزًا التزام الفرق التقنية والإدارية بضمان استمرارية الأداء.
ويعزز هذا التلاقي بين الحدث الرياضي القاري والدينامية اللوجستية صورة المغرب كبلد منفتح، مترابط، وذي موقع استراتيجي متقدم. وفي طنجة المتوسط، يتقاطع الأداء الاقتصادي مع تنامي النفوذ الإفريقي، في نموذج يعكس طموح المملكة ودورها المحوري في سلاسل التجارة العالمية.




