
أبرز الرئيس التنفيذي لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، كريم العيناوي، يوم الاثنين بسلا، أن التعاضد المالي المشترك بين الدول الإفريقية يشكل استجابة فعالة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
وأوضح خلال افتتاح النسخة الثالثة للندوة الاقتصادية لإفريقيا 2025، التي تنظم تحت شعار “خيارات جريئة في مواجهة التحولات العالمية”، أن الاعتماد على آليات التأمين الذاتي مثل تراكم الاحتياطات لدى البنوك المركزية يبقى خياراً محدود الفاعلية في ظل تعقيدات السياسات العمومية وتفاقم الأزمات العالمية.
وشدد العيناوي على أهمية إدماج آليات صمود وتامين قوية ضمن السياسات الاقتصادية الكلية لضمان استقرار اقتصادي مستدام وامتصاص الصدمات الخارجية بشكل أفضل.
وأشار إلى أن مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد يهدف إلى تحسين صياغة السياسات العمومية وتوفير منصة للتقارب بين الخبراء والشبكات خدمة للمواطنين.
من جانبها، أكدت الخبيرة الاقتصادية أميمة بوغريبة أن النسخة الثالثة للندوة تركز على التحديات الكبرى للسياسات النقدية والمالية في إفريقيا، مع تسليط الضوء على أهمية التجارة والربط الاقتصادي كرافعتين أساسيتين لنمو مستدام واندماج القارة في الاقتصاد العالمي.
وذكرت بوغريبة أن النقاشات ستتجاوز الدعم التقليدي لتحديد دعامات تمويل التنمية عبر تعبئة الموارد الداخلية، تقليص النفقات، ومكافحة التدفقات المالية غير القانونية.
وتنقسم أشغال الندوة إلى محورين رئيسيين، الأول يركز على التحديات الماكرو-اقتصادية مثل تقلبات الأسواق العالمية، التضخم، وتقلبات أسعار العملات، والضغوط على الدين العمومي، بهدف تعزيز مرونة السياسات النقدية والمالية ودعم النمو الاقتصادي.
أما المحور الثاني فيتناول دعامات التحول الاقتصادي بإفريقيا من خلال تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، تطوير الممرات الاقتصادية، والابتكار المالي خاصة العملات الرقمية للبنك المركزي لتوسيع الشمولية المالية وتحديث أنظمة الأداء.
كما سيناقش المشاركون أهمية تجاوز النماذج التقليدية في دعم التنمية عبر تعزيز آليات التمويل المستدامة والمختلطة والمستقلة.




