
في سياق الجهود الرامية إلى لفت الانتباه إلى تداعيات الفيضانات التي شهدها إقليم تاونات، عقدت لجنة دعم منكوبي الفيضانات، يوم الجمعة 13 مارس 2026، لقاءً مع المكتب السياسي لـ حزب التقدم والاشتراكية، ترأسه الأمين العام للحزب نبيل بن عبد الله، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي وممثلي اللجنة.
وخلال هذا اللقاء، قدمت اللجنة عرضًا مفصلًا حول حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات القوية التي عرفها الإقليم خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، حيث تسببت السيول في عزل عدد من المناطق القروية، وانهيار منازل، وتضرر البنية الطرقية، إضافة إلى خسائر كبيرة في القطاع الفلاحي، خصوصًا في محاصيل الزيتون والزراعات الربيعية التي يعتمد عليها عدد كبير من سكان المنطقة كمصدر رئيسي للعيش.

كما شددت اللجنة على ضرورة التعاطي مع الوضع باعتباره حالة كارثية تستدعي تدخلًا استثنائيًا من طرف السلطات العمومية، مقدمة مطلبها القاضي بإعلان إقليم تاونات منطقة منكوبة، وفق ما ينص عليه القانون رقم 14.110 المتعلق بتدبير آثار الكوارث الطبيعية، وكذا انسجامًا مع الالتزامات الدولية المرتبطة بحماية المتضررين من الكوارث.
من جهته، عبر الأمين العام لـ حزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبد الله عن تفهمه لمطالب اللجنة، مؤكدًا دعم الحزب لكل المبادرات التي من شأنها إنصاف ساكنة الإقليم والمساهمة في التخفيف من معاناة المتضررين، مع الالتزام بإثارة الموضوع داخل المؤسسات المعنية.

وخلص اللقاء إلى الاتفاق على تنظيم يوم دراسي بمقر مجلس النواب المغربي في أقرب الآجال، لمناقشة تداعيات الفيضانات التي شهدها الإقليم، بمشاركة خبراء وفاعلين سياسيين ومدنيين ومهنيين، بهدف بلورة مقترحات عملية تساهم في معالجة آثار الكارثة وتعبئة الإمكانيات اللازمة لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين.
ويأتي هذا التحرك في إطار مساعي التنسيق بين الفاعلين السياسيين ومكونات المجتمع المدني، قصد تعزيز الترافع المؤسساتي من أجل تمكين المتضررين من حقوقهم وضمان استجابة فعالة للأضرار التي خلفتها الفيضانات بإقليم إقليم تاونات.




