
كشفت شركة Lockheed Martin الأمريكية عن معطيات جديدة بخصوص برنامج مقاتلات F-16 Block 72 الموجهة للمغرب وتايوان، مؤكدة أن الطائرات قيد الإنتاج تتضمن “تهيئة تكنولوجية جديدة” استلزمت إدخال تعديلات تقنية عقب اختبارات الطيران.
وأوضح المدير المالي للشركة، إيفان سكوت، خلال عرض النتائج الفصلية، أن التجارب الجوية أظهرت بعض الجوانب التقنية التي تطلبت “تعديلات إضافية”، وهو ما تسبب في تأخير مؤقت لعمليات التسليم خلال الفترة الماضية.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن هذه الإشكالات تم تجاوزها بنجاح، مشيراً إلى أن نتائج الاختبارات الأخيرة كانت إيجابية، وأن عمليات التسليم الأولى يُرتقب أن تنطلق خلال الأسابيع المقبلة.
وترتبط هذه التصريحات بشكل مباشر بالتأخير المسجل في البرنامج، والذي يُعزى إلى إدماج تقنيات جديدة ومتطورة في النسخة الموجهة للمغرب، أكثر من ارتباطه باضطرابات سلاسل التوريد العالمية كما كان يُعتقد سابقاً.
وأكدت الشركة أن المغرب وتايوان يستفيدان من خط إنتاج موحد يعتمد معايير تقنية متقدمة مقارنة بالنسخ السابقة من مقاتلات F-16.
ورغم عدم الكشف عن جميع الأنظمة المدمجة، تشير تقارير متخصصة إلى إدماج قدرات متطورة في الحرب الإلكترونية وأنظمة الحماية الذاتية، من بينها نظام “Viper Shield” الذي يُعد من أبرز أنظمة التشويش والحماية لمقاتلات F-16 Block 70/72.
ويُنتظر أن يعزز هذا النظام قدرات الطائرة في رصد التهديدات، والتشويش على الرادارات المعادية، ورفع فرص البقاء في البيئات القتالية المعقدة، مع كونه مدمجاً داخل هيكل الطائرة بدل الحاويات الخارجية التقليدية، ما يتيح مساحة إضافية لحمل التسليح والمعدات.
ويرى متابعون أن هذه التحديثات التقنية والبرمجية قد تكون السبب المباشر وراء التعديلات التي شهدتها مراحل الاختبار.
وبالنسبة للقوات الجوية الملكية المغربية، يُعد إدخال مقاتلات F-16 Block 72 خطوة مهمة في مسار تحديث الأسطول الجوي، بعد صفقة اقتناء 24 طائرة مع الولايات المتحدة لتعزيز القدرات العملياتية.
وتتميز هذه النسخة الأحدث من عائلة F-16 برادار AESA من نوع APG-83، القادر على تتبع أهداف متعددة بدقة عالية ومقاومة التشويش الإلكتروني، إضافة إلى قمرة قيادة رقمية متكاملة، وأنظمة اتصال حديثة، وإلكترونيات طيران متطورة، مع عمر تشغيلي أطول وقدرات محسّنة للعمل في بيئات قتالية معقدة، بما يعزز التوافق مع معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو).




