
أعلنت مصادر فلسطينية في قطاع غزة عن مجزرة جديدة ارتكبتها إسرائيل إثر سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق مدنية، أسفرت عن مقتل العشرات، معظمهم من النساء والأطفال.
وأكد محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، مقتل 30 فلسطينياً، غالبيتهم من النساء والأطفال، في غارات جوية شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي ليل الاثنين – الثلاثاء على مخيم النصيرات. كما قُتل 13 آخرون، بينهم سبعة أشخاص قرب مركز لتوزيع المساعدات في المنطقة ذاتها.
وصرّح بصل قائلاً: “مجزرة جديدة في مخيم النصيرات ارتكبها الاحتلال إثر غارات جوية استهدفت عدداً من منازل المدنيين في منطقة المخيم الجديد”، موضحاً أن الضحايا نُقلوا إلى مستشفى العودة، الذي أعلن بدوره استقبال جثامين الضحايا، ومن بينهم 14 امرأة و12 طفلاً.
وأشار المستشفى، في بيان تلقته وكالة فرانس برس، إلى أن “الوضع كارثي مع تزايد أعداد الشهداء والجرحى، في ظل ضعف الإمكانيات الطبية ونقص القدرة على إجراء العمليات الجراحية العاجلة”.
وأفاد شهود عيان بأن القصف ألحق دماراً واسعاً بأكثر من عشرة منازل في المنطقة. وقال أحمد نبهان (60 عاماً)، من سكان المخيم: “بدأ القصف منتصف الليل واستمر حتى شروق الشمس”، مضيفاً أن ضربة عنيفة استهدفت منزل قريبه محمود، ما أدى إلى تدمير المنزل بالكامل وسقوط أفراد العائلة داخله، قبل أن تتبعها ثلاث ضربات أخرى أصابت منازل مجاورة. وأضاف: “ما حصل مجزرة لا مبرر لها”.
وفي منطقة المواصي قرب خان يونس، قتلت غارة إسرائيلية أربعة أفراد من عائلة الآغا، بينهم شاب وزوجته وابنه وشقيقه، بعد استهداف خيمتهم التي كانوا يقطنونها كنازحين.
كما أسفرت غارة أخرى على حي الرمال غرب مدينة غزة عن مقتل فلسطينيين اثنين من عائلة البطش داخل شقة سكنية.
إلى ذلك، أعلن مستشفى العودة استقباله، صباح الثلاثاء، سبعة قتلى وأكثر من 40 مصاباً نتيجة قصف قرب نقطة توزيع مساعدات غذائية في منطقة جسر وادي غزة وسط القطاع.
ويتوافد آلاف الفلسطينيين يومياً إلى مناطق مثل جسر وادي غزة ومراكز إنسانية أخرى بحثاً عن الغذاء، وسط نقص حاد في المواد الأساسية، بحسب روايات الشهود.
وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، عن “مؤشرات على مجاعة حقيقية” في غزة، مشيراً إلى أن بلاده تعتزم إنشاء مراكز لتوزيع الغذاء في القطاع.
وكانت وكالات الإغاثة الدولية قد شرعت، منذ الأحد، في توزيع مساعدات بعد أن أعلنت إسرائيل “هدنة تكتيكية” يومية في بعض المناطق، تحت ضغط دولي متزايد.




