
كشف تقرير صادر عن لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الفرنسي عن احتمال وجود “تواطؤ” بين الحكومة الفرنسية على أعلى المستويات وشركة “نستله ووترز”، بهدف تعديل تقرير صحي بشأن عمليات إنتاج المياه المعدنية، في فضيحة تهدد بتداعيات كبرى.
وبحسب التقرير، سمحت السلطات الفرنسية للشركة باستخدام مرشحات ممنوعة لمعالجة مياه ملوثة بمبيدات حشرية وبكتيريا مرتبطة بالتلوث البرازي، وهو ما يتعارض مع القوانين التي تحظر أي معالجة للمياه المعدنية الطبيعية.
وأوضح التقرير أن أجهزة الدولة كانت على دراية بالأمر منذ سنوات، لكنها فضّلت التستر عليه، مشيراً إلى اجتماع وزاري بتاريخ 14 أكتوبر 2021 ناقش هذه المسألة، دون أن يتم اتخاذ إجراءات قانونية حتى اليوم.
وأفاد بأن “نستله” مارست ضغوطاً على الحكومة منذ 2021 للتغاضي عن المخالفات، رغم معارضة مسؤولين صحيين، فيما لم تتحقق الشفافية إلى الآن. وكانت فضيحة التلاعب قد كُشفت بداية 2024 عبر تحقيق استقصائي لراديو فرنسا وصحيفة لوموند.
ويُتهم عملاق الأغذية السويسري ببيع مياه معدنية خضعت لعمليات تنقية محظورة، تشمل العلامات التجارية “بيرييه” و”كونتريكس” و”فيتال”، بدعوى “ضمان السلامة الصحية”.
وفي المقابل، نفت “نستله” ممارسة أي ضغوط وأكدت التزامها بالشفافية وسلامة المنتجات، داعية إلى توضيح القواعد المنظمة لعمليات التصفية.




