
صادق مجلس المستشارين، يوم الاثنين 29 يونيو 2026، على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، والذي قدمه أديب ابن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، خلال جلسة عمومية خُصصت للدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة.
وأوضح بلاغ في الموضوع أن هذا المشروع يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الواردة في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، والتي دعت إلى تسريع إصلاح القطاع العام ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، بما يضمن مزيدًا من الالتقائية والنجاعة في الأداء.
كما يأتي هذا النص التشريعي في سياق تنزيل مخرجات جلسة العمل الملكية المنعقدة بتاريخ 17 أكتوبر 2023، والتي خُصصت لقطاع التعمير والإسكان، ولا سيما ما يتعلق بإحداث 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، إضافة إلى تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وكذا ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات بخصوص إعادة تموقع الوكالات الحضرية.
وخلال تقديمه لمشروع القانون، أكد أديب ابن إبراهيم أن هذا الإصلاح يندرج ضمن رؤية شاملة يرعاها جلالة الملك، تروم تعزيز الجهوية المتقدمة، وتحديث الإدارة، وإضفاء الطابع الترابي على السياسات العمومية، مع توحيد الرؤية بين مجالي التعمير والإسكان وضمان التقائية البرامج والمشاريع.
وأضاف أن المشروع لا يقتصر على إعادة تنظيم إداري، بل يمثل خيارًا استراتيجيًا يرمي إلى جعل الجهة فضاءً فعليًا للتخطيط واتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات وتسريع الاستثمار بما يحقق تنمية ترابية متوازنة.
وأشار كاتب الدولة إلى أن أبرز أهداف هذا القانون تتمثل في تمكين الوكالات الجهوية من إعداد رؤية للتخطيط الترابي على المستوى الجهوي، وإعادة تموقعها وفق مبدأ القرب عبر تمثيليات جهوية وإقليمية، مع إعادة تحديد مهامها بما يراعي خصوصيات المجالات الحضرية والقروية، وتعزيز الحكامة وتوحيد الممارسات في التخطيط والتدبير الحضري.
كما يهدف المشروع إلى دعم الاستثمار، وتقوية أدوار الوكالات في الهندسة الترابية والمراقبة والخبرة، وتيسير الولوج إلى السكن ومحاربة السكن غير اللائق، إضافة إلى تعزيز صلاحيات المدير العام عبر إسناد مهام جديدة تتعلق بالتحكيم والتسوية الودية للنزاعات المرتبطة بملفات الرخص.
ويشمل النص كذلك تحديث نظام الحكامة، وتوحيد الوضعية القانونية للموارد البشرية، وتنويع مصادر التمويل، بما يتيح إرساء مؤسسات جهوية مرنة وفعالة قادرة على مواكبة السياسات العمومية في مجالي التعمير والإسكان، وتعزيز التنمية الترابية بشكل مستدام ومندمج.




