
المصطفى العياش
خلال لقاء تواصلي للمجلس العلمي الأعلى يوم الأحد 9 فبراير 2025، مع خبراء التنمية، بمقر المجلس بالرباط، أكد محمد عبد النابوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق إذا كانت محصورة في مسؤولية القاضي وحده، بل هي في جوهرها منتوج مجتمع بأسره، موضحا، “…العدالة تكون منتوجًا مجتمعيًا من خلال شيوع الأخلاق الفاضلة، حيث يصبح الوازع الأخلاقي هو الدافع الرئيسي لسلوك الناس نحو الخير”.
وأشار عبد النابوي إلى أن المجتمع الذي يتمتع بالأخلاق الطيبة يحول دون اعتداء الأفراد على حقوق الآخرين، ويمنعهم من ارتكاب الآثام مثل شهادة الزور وادعاء الكذب. كما أكد على أن القاضي يحتاج إلى مدعي حق وخبراء وشهود ذوي خلق، وأن القاضي يجب أن يكون عادلاً ومنصفاً.
وأوضح عبد النابوي، أن العدالة لا تنبع فقط من الأحكام القضائية، بل هي ثمرة للجهود الجماعية التي تشمل الجميع في المجتمع. مشيراً إلى أهمية استنهاض القيم الدينية والأخلاقية لدى عامة الناس وخاصة القضاة، باعتبارهم الركيزة الأساسية في بناء العدالة.
الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أشار إلى دور فئات أخرى من “خاصة الناس”، مثل الخبراء والعدول والمحامون، الذين بدورهم يجب أن يتمسكوا بالقيم الدينية والأخلاق الفاضلة لضمان تحقيق العدالة.




