الرئيسيةمجتمع

مركز ابن سينا يباشر إجراءات قضائية لإفراغ مساكن وظيفية “محتلة” منذ عقود

كشفت وثائق صادرة عن مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط عن الوضعية الإجمالية للمساكن الوظيفية التابعة للمؤسسة، وما يرتبط بها من إشغالات اعتبرتها الإدارة “غير قانونية”، مؤكدة لجوءها إلى القضاء من أجل إخلاء عدد من هذه المساكن.

وأفاد مدير المركز، في مراسلة موجهة إلى القيادات النقابية، بأن الإدارة باشرت مساطر قضائية لإفراغ مساكن يقطنها أشخاص لم تعد تربطهم أي صفة وظيفية بالمؤسسة، فيما تم الشروع فعلياً في إجراءات الإفراغ في حالات أخرى.

وبحسب الوثيقة ذاتها، فقد انطلقت المسطرة بشكل رسمي في حق قاطني ثلاث فيلات تابعة لمستشفى الأطفال، وفيلا واحدة تابعة للمعهد الوطني للأنكولوجيا، يشغلها معنيون منذ فترات تمتد، حسب المعطيات الواردة، إلى سنوات 2006 و2010 و2014، من بينهم مسؤولون سابقون على مستوى إدارة مستشفى الأطفال والمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.

كما أشارت الإدارة إلى لجوئها إلى القضاء لإنهاء وضعية ثلاث شقق تابعة لمستشفى الأطفال وشقتين تابعتين للمعهد الوطني للأنكولوجيا، يقطنها موظفون ومسؤولون سابقون، من بينهم من يعود إشغالهم للمساكن إلى فترات تمتد من أواخر ثمانينيات القرن الماضي وبداية الألفية، وفق ما ورد في المراسلة.

وفي السياق ذاته، أوضحت الوثيقة أن المساطر القضائية شملت أيضا مبنيين على شكل فيلا تابعين للمعهد الوطني للأنكولوجيا، يقطنهما معنيون منذ سنة 1990 و1995، بعدما تحولت وضعيتهم الإدارية، وفق الإدارة، إلى وضعية غير مرتبطة بالاستفادة من السكن الوظيفي.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد انتقادات نقابية وإدارية بشأن استمرار احتلال مساكن وظيفية داخل مؤسسات استشفائية لعقود، رغم أن المستفيدين السابقين لم يعودوا يشغلون مناصب تخول لهم الاستفادة منها، بعد الإحالة على التقاعد أو انتهاء العلاقة الوظيفية مع المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا.

وكانت النقابة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، قد كشفت عن مخرجات اللقاء الهام الذي جمع مكتبها الوطني بمدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، يوم 19 فبراير 2026، والذي جاء تفاعلا مع الرسالة الاحتجاجية التي وجهتها النقابة للإدارة في وقت سابق، حيث أسفر الاجتماع عن التزامات إدارية صريحة بمعالجة اختلالات جوهرية تتعلق بالسكن الوظيفي، والموظفين الأشباح، ونظام المنح، وذلك بحضور الكاتب العام للمركز ورئيس قسم الموارد البشرية.

وأكد مدير المركز الاستشفائي الجامعي، خلال رده على الملفات التي استعرضها المكتب المحلي للنقابة، أنه لم يسبق له أن رخص لأي موظف بالاستفادة من السكنيات الوظيفية منذ توليه إدارة المركز، مرجعا الوضع القائم المتمثل في استغلال بعض السكنيات دون سند قانوني إلى إرث الإدارات السابقة، ومشددا في الوقت ذاته على أنه باشر كافة المساطر والإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لحلحة هذا الملف واسترجاع المساكن وفق ما يقتضيه القانون، استجابة لمطالب النقابة بتدقيق أوضاع السكنيات وتحديد المستفيدين الحقيقيين بشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى