الرئيسيةسياسة

مسؤول أوروبي: المغرب شريك استراتيجي أساسي لأوروبا في ملفات الأمن والهجرة والطاقة

احتضنت قاعة محمد المنوني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، يوم الجمعة 15 ماي 2026، ندوة أكاديمية تناولت موضوع “دينامية العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي”، بتنظيم مشترك بين الكلية وماستر الجغرافيا الاقتصادية والسياسية لإفريقيا، وبمشاركة أساتذة باحثين وطلبة سلكي الماستر والدكتوراه.

وخلال هذا اللقاء، استعرض جوزيف-مايكل لوبلان، المستشار السياسي لبعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أبرز التحولات التي شهدتها العلاقات بين الرباط وبروكسيل في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن هذه العلاقات أضحت ترتكز على شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل مجالات الأمن والهجرة والطاقة والاستثمار، إلى جانب التنسيق السياسي.

وأوضح المتحدث أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى المغرب باعتباره شريكا موثوقا واستراتيجيا في المنطقة، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة عقب سلسلة من المشاورات السياسية المكثفة، لاسيما بعد زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى بروكسيل مطلع السنة الجارية.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أبرز المسؤول الأوروبي أن موقف الاتحاد الأوروبي شهد تطورا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة، حيث احتاجت دول الاتحاد إلى وقت لتوحيد رؤيتها عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 بتاريخ 30 أكتوبر 2025، الذي جدد التأكيد على أهمية التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأضاف أن هذا التوجه تعزز بشكل أكبر خلال زيارة الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إلى المغرب في أبريل الماضي، حيث أكدت، خلال مباحثاتها مع ناصر بوريطة، أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق لتسوية هذا النزاع، مع التأكيد على ضرورة انخراط جميع الأطراف في المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.

كما شدد لوبلان على أن بروكسيل تعتبر التعاون مع المغرب في مجالي الهجرة والأمن ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الإقليمي، مشيدا بالدور الذي تضطلع به المملكة في تدبير تدفقات الهجرة ومكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وقد تميزت الندوة بتفاعل واسع من طرف الطلبة والحضور، حيث تركزت الأسئلة حول آفاق الشراكة المغربية الأوروبية، وموقع المغرب ضمن الاستراتيجية الأوروبية الجديدة تجاه إفريقيا، إلى جانب التحولات الجيوسياسية المرتبطة بملفات الصحراء والهجرة والطاقة.

وفي ختام مداخلته، أكد المسؤول الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو تعزيز علاقاته مع المغرب على أساس الثقة المتبادلة والمصالح الاستراتيجية المشتركة، في ظل التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة.

وتندرج هذه الندوة، التي سيرتها الأستاذة مليكة زيتوني، بحضور الأستاذ موسى المالكي، منسق ماستر الجغرافيا السياسية والاقتصادية لإفريقيا، والأستاذ فؤاد عكي، عضو الفريق البيداغوجي، ضمن النقاش الأكاديمي المتواصل حول مستقبل العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في سياق التقارب المتنامي بين الجانبين والتحديات المشتركة التي تواجههما في مجالات الأمن والهجرة والتنمية والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى