
أدانت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، ما وصفته بـ«اعتداء جسدي غاشم» استهدف أفراد الطاقم الصحي المداوم بقسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي ببني ملال، مطالبة بتعزيز إجراءات الحماية والأمن داخل المؤسسة الصحية.
وأفادت الهيئة النقابية، في بيان لها، بأن قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي ببني ملال شهد، يوم السبت 15 غشت 2026، اعتداءً على أفراد الطاقم الصحي المداوم، من طرف شخص وشقيقه، على خلفية وجود أحد أقاربهما بالمصلحة لتلقي العلاج.
وبحسب المصدر ذاته، تعرض الممرض الرئيس المؤقت للمصلحة لاعتداء بالضرب، بعدما طلب من الشخصين عدم عرقلة الولوج إلى قسم المستعجلات واحترام سير العمل. وأوضحت النقابة أن المعني بالأمر رد على هذا الطلب بالاعتداء الجسدي على الممرض، مستغلاً بنيته الجسمانية، وفق تعبيرها.
وأضافت الجامعة الوطنية للصحة أن الاعتداء امتد إلى ممرضين آخرين تدخلا لمحاولة إنهاء الاعتداء على زميلهما، حيث أقدم المعتدي، بمساعدة شقيقه، على الاعتداء عليهما بدورهما.
وأسفر الاعتداء، وفق البيان، عن إصابة أحد الممرضين بكدمات وإصابات على مستوى الوجه، أدت إلى فقدانه الوعي، مشيرة إلى أنه لا يزال يخضع للمراقبة الطبية بسبب الإصابات التي تعرض لها. كما أصيب زميله بجروح وإصابات متفاوتة، فيما طال الاعتداء أيضاً مساعداً للعلاج.
وعبرت الجامعة الوطنية للصحة عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ«غياب الحماية الكافية للموظفين»، خصوصاً العاملين بأقسام المستعجلات، مؤكدة أن هذه الفئة تتعرض، بحسبها، لاعتداءات متكررة تشكل تهديداً لسلامتها الجسدية والنفسية.
واعتبرت النقابة أن تكرار مثل هذه الاعتداءات ينعكس سلباً على ظروف عمل الأطر الصحية، كما يؤثر على جودة الخدمات والعلاجات المقدمة للمواطنات والمواطنين.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة النقابية الإدارة محلياً وإقليمياً وجهوياً، إلى جانب السلطات الولائية والمصالح الأمنية المختصة، إلى اتخاذ جميع التدابير والإجراءات الضرورية لتعزيز الأمن داخل المستشفى، وضمان حماية الأطر الصحية من مختلف أشكال الاعتداء.
كما شددت الجامعة الوطنية للصحة على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة تضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية والعلاجات في ظروف ملائمة، وتحفظ سلامة العاملين بالمؤسسات الصحية، وتمكنهم من أداء مهامهم في إطار مهني يضمن الأمن والكرامة.




