
وقع أعضاء الاتحاد الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة، أمس الجمعة بمدينة مراكش، اتفاقية شراكة جديدة تعكس إرادتهم المشتركة لتعزيز التكامل القاري في مجالات الكهرباء، والإلكترونيات، والطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية.
وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية على هامش الدورة الثانية لمنتدى الأعمال لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، المنعقدة يومي 11 و12 دجنبر، وتهدف إلى إرساء إطار للتعاون البيني الإفريقي يسهم في هيكلة وربط جمعيات وهيئات قطاع الكهرباء، مع تشجيع تبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات بين الدول الأعضاء.
وتروم هذه الشراكة دعم التنمية الصناعية والتجارية والتكنولوجية داخل القارة الإفريقية، والمساهمة في تسريع وتيرة التحول الطاقي، عبر تشجيع مبادرات مشتركة تعزز الاستدامة والاعتماد على الطاقات النظيفة.
وتشمل مجالات التعاون التنسيق بين المنظمات الوطنية، والتشاور بشأن السياسات الطاقية الإفريقية والقضايا الخاصة بكل منطقة، إلى جانب التعبئة المشتركة لدى الهيئات القارية، وتقاسم الكفاءات التقنية والتنظيمية والعملية، فضلاً عن العمل على توحيد المعايير والمقاييس الكهربائية على المستوى الإفريقي.
كما تنص الاتفاقية على إعداد برامج تكوين مشتركة، وتنظيم دورات تقنية وندوات وورشات عمل متخصصة، ودعم المدارس والمراكز الإفريقية العاملة في مجال الطاقة، إضافة إلى التنظيم المشترك للمنتديات والمعارض والمؤتمرات، والمشاركة الجماعية في التظاهرات الإفريقية الكبرى.
ويهدف هذا التعاون كذلك إلى تحديد وتنفيذ مشاريع مهيكلة عابرة للحدود، وإطلاق مبادرات مشتركة للتزويد بالكهرباء، وتوسيع الولوج إلى الطاقة والرقمنة، مع تعبئة التمويلات وبناء الشراكات الضرورية لتنفيذها. كما يشمل مجالات الابتكار والانتقال الطاقي والتصنيع، والتعاون في قطاعات الهيدروجين الأخضر، والطاقة الشمسية والريحية، والتخزين الطاقي، والشبكات الذكية، وتطوير حلول ملائمة للخصوصيات الإفريقية، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية.
وبموجب هذه الاتفاقية، التزم الأعضاء بتبادل المعطيات القطاعية ذات الصلة، وتعزيز المشاركة الفعالة للشركات الإفريقية، والمساهمة في ترسيخ دينامية الاندماج القاري، والانخراط في مختلف الأنشطة والمشاريع التي يطلقها الاتحاد الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة، في إطار مقاربة تقوم على التضامن والتعاون المتبادل.
ويذكر أن الاتحاد الإفريقي للكهرباء والطاقات المتجددة، الذي تأسس سنة 2011، ويضم في عضويته الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة كعضو نشط، يهدف إلى تنظيم قطاع الكهرباء على المستويين الوطني والقاري، وتسريع تعميم الولوج إلى الكهرباء في إفريقيا، اعتمادًا على شركات إفريقية ومعدات مصنّعة محليًا.




