مشروع الربط السككي وجدة–الناظور… خطوة حاسمة نحو الانطلاقة

ادريس شكير
تعيش الجهة الشرقية على إيقاع مرحلة مفصلية مع اقتراب الانتهاء من دراسة الجدوى الخاصة بمشروع الربط السككي بين مدينتي وجدة والناظور، وهو مشروع يُرتقب أن يغيّر خريطة النقل والمبادلات الاقتصادية بالمنطقة بشكل جذري. ويُعد هذا الورش واحدًا من أكبر المشاريع المهيكلة المرتقبة في الجهة، سواء من حيث حجم الاستثمار أو من حيث تأثيره على التنمية الترابية.
مشروع ضخم برؤية استراتيجية
المعطيات الأولية تشير إلى أن المشروع سينجز بكلفة تقديرية تبلغ 800 مليار سنتيم، وعلى طول يقارب 110 كيلومترات، مع مرور الخط عبر كل من بركان وزايو وأحفير. هذا المسار المدروس بعناية من شأنه أن يربط بين أهم المراكز الحضرية والاقتصادية، ويخلق شبكة نقل فعّالة تسهّل تنقل الأشخاص وحركة البضائع على حدّ سواء.
تحول نوعي في البنيات التحتية
لا يُعتبر هذا المشروع مجرد خط سككي جديد، بل خطوة استراتيجية ستفتح آفاقاً واسعة أمام الجهة الشرقية، التي طالما طالبت ببنيات تحتية قوية قادرة على مواكبة مؤهلاتها الاقتصادية. فمن شأن هذا الخط أن:
يدعم التجارة البين–جهوية ويُسرّع سلاسل التوريد.
يعزّز جاذبية الاستثمار بالنظر إلى أهمية النقل السككي في تخفيض كلفة اللوجستيك.
يواكب الدينامية الاقتصادية لميناء الناظور غرب المتوسط ومناطق الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
يساهم في تنشيط الحركة السياحية من خلال تحسين الربط بين المدن الكبرى والمعابر الحدودية.
رؤية تنموية جديدة للشرق
يراهن الفاعلون المحليون والإقليميون على أن يشكل المشروع نقطة تحول في مسار التنمية بالمنطقة، إلى جانب مشاريع أخرى جارية أو مبرمجة، بما في ذلك توسيع الشبكات الطرقية والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستيكية. ويتوقع كذلك أن يسهم الخط السككي الجديد في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، سواء خلال فترة الإنجاز أو بعد التشغيل.
نحو بداية الأشغال
ومع اقتراب دراسة الجدوى من مراحلها الأخيرة، ينتظر الرأي العام المحلي الإعلان الرسمي عن مواعيد الانطلاقة الفعلية، في وقت تتزايد فيه التطلعات إلى رؤية هذا الورش الاستراتيجي يتحقق على أرض الواقع، ليكون رافعة تنموية حقيقية تُمكّن الجهة الشرقية من استغلال موقعها الجغرافي ومؤهلاتها المتنوعة.




