
أعرب المنتدى الوطني للمحررين في جنوب إفريقيا (SANEF) عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بتعرض صحافيين للمضايقات والترهيب وأعمال عنف أثناء تغطيتهم للاحتجاجات المناهضة للأجانب التي تعرفها البلاد.
وأوضح المنتدى، في بلاغ له، أن معظم الشكاوى وردت من صحافيين يشتغلون في إقليمي كوازولو-ناتال وخاوتنغ، خلال تغطيتهم لمظاهرات مرتبطة بالهجرة ومعاداة الأجانب.
وأكدت جودي ساندرسون، ممثلة المنتدى في كوازولو-ناتال، أن عددا من الصحافيين الميدانيين أفادوا بتعرضهم لضغوط وترهيب جسدي، إضافة إلى حملات تحرش ومضايقات عبر الفضاء الرقمي.
وشددت على أن دستور جنوب إفريقيا يضمن حرية الصحافة ويوفر بيئة آمنة للعمل الإعلامي، محذرة من أي استهداف أو اعتداء على الصحافيين أثناء أداء مهامهم.
وأضافت أن المنتدى يجمع المعطيات والأدلة المتعلقة بهذه الانتهاكات، بهدف تقييم الوضع بشكل مسؤول، وفتح قنوات تواصل مع الجهات المعنية في حال ثبوت أي تجاوزات تستدعي التدخل لضمان سلامة الصحافيين.
كما أوضحت أن خيار اللجوء إلى القضاء يظل مطروحا قيد الدراسة، إلى جانب جميع السيناريوهات الممكنة لحماية المهنيين الإعلاميين.
وتشهد جنوب إفريقيا في الفترة الأخيرة تصاعدا في مظاهر معاداة الأجانب، عبر احتجاجات في مدن مثل بريتوريا وجوهانسبورغ وديربان، تقودها مجموعات تتهم السلطات بالتقصير في ضبط الهجرة غير النظامية.
وتتزايد حدة هذه الظاهرة في “أمة قوس قزح”، التي تضم أكثر من ثلاثة ملايين مهاجر وفق تقديرات مختلفة، وغالبا ما تستهدف مواطنين من دول إفريقية أخرى.
يُذكر أن البلاد شهدت في سنة 2008 موجة عنف دامية ضد الأجانب أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 62 شخصا، في واحدة من أسوأ موجات العنف المرتبطة بكراهية الأجانب.
و.م.ع




