
تعاني مفوضية الشرطة بمدينة البئر الجديد من وضعية بنيوية مقلقة، حيث باتت البناية في حالة تدهور متقدم تجعلها مهددة بالسقوط، خصوصا خلال فصل الشتاء ومع توالي التساقطات المطرية التي تعرفها البلاد.
هذا الوضع لا ينعكس فقط على جدران وأسقف المرفق، بل يمتد ليطال ظروف العمل اليومية لعناصر الأمن الوطني.
وخلال كل موسم ممطر تتحول مكاتب المفوضية إلى فضاءات غير صالحة للعمل، بعدما تتسرب مياه الأمطار من السقف لتغمر المكاتب، وتلحق أضرارا بالكتب و المحاضر و الوثائق الإدارية، في مشهد يسيء إلى مرفق حيوي يفترض أن تتوفر فيه أدنى شروط السلامة والاشتغال اللائق.
ورغم هذه الظروف القاسية و المخاطر المحدقة، يواصل عناصر الأمن الوطني أداء واجبهم المهني بتفان ومسؤولية عالية، متحدين هشاشة البناية وضعف التجهيزات، في سبيل ضمان الأمن والاستقرار للمدينة.
وهو ماتترجمه الأرقام و المؤشرات المرتبطة بمحاربة الجريمة وكذا حالة الهدوء النسبي التي تشهدها البئر الجديد وتشهد بها الساكنة.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول دور المجالس المنتخبة التي تعاقبت على تسيير المدينة، والتي لم تدرج إلى حدود اليوم، مشروع بناء مفوضية شرطة جديدة تليق بمكانة هذا المرفق الحيوي وتستجيب لحاجيات عناصر الأمن وظروف عملهم.
أمام هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، قصد إعادة تأهيل البناية الحالية أو الشروع في بناء مقر جديد لمفوضية الشرطة يضمن سلامة العاملين بها، ويوفر لهم شروط عمل لائقة، انسجاما مع حجم المسؤوليات الجسيمة التي يضطلعون بها خدمة لأمن المواطن و الوطن.




