الرئيسيةمجتمع

ملعب القرب بسيدي الخدير… إغلاق في أيام محددة ورسوم تثير الجدل وسؤال المسؤولية بعد حادث مأساوي

يثير تدبير ملعب القرب بمنطقة سيدي الخدير التابعة لـ الحي الحسني موجة من الجدل في أوساط الساكنة، بعد تسجيل إغلاقه في أيام محددة وفرض رسوم مالية على الأطفال، في وقت تؤكد فيه التعليمات الأخيرة التي أعلن عنها والي جهة الدار البيضاء–سطات محمد مهيدية على مجانية الاستفادة من ملاعب القرب.

رسوم تثقل كاهل الأسر الفقيرة

حسب تصريحات عدد من أولياء الأمور، يتم استخلاص مبلغ يصل إلى 150 درهما من بعض الأطفال، بينهم من ينحدرون من أسر معوزة، مقابل السماح لهم بالاستفادة من الملعب. هذه الممارسة، إن ثبتت صحتها، تطرح أكثر من علامة استفهام حول قانونيتها، خاصة في ظل التوجيهات الرسمية التي تنص على ضمان الولوج المجاني لهذه الفضاءات الرياضية العمومية.

حادث مأساوي وسؤال التأمين

الجدل تفاقم بعد تعرض طفل لحادث داخل الملعب خلّف له عاهة مستديمة، وفق ما أفادت به مصادر محلية. الحادث أعاد إلى الواجهة أسئلة ملحة:

هل يتوفر الملعب على تأمين يغطي الحوادث؟

من يتحمل المسؤولية القانونية: الجمعية المسيرة أم الشركة المفوض لها التدبير أم الجهات المنتخبة؟

ما مصير التعويض وجبر الضرر للطفل وأسرته؟

في حال وجود عقد تدبير أو اتفاقية شراكة، يفترض أن تتضمن بنودًا واضحة بشأن السلامة، التأمين، وتحمل المسؤوليات في حال وقوع حوادث.

دور الجمعيات وتداخل الاختصاصات
مصادر محلية تتساءل عن طبيعة تدخل بعض الجمعيات في شؤون الشركة المخول لها تسيير الملعب، وعن الأساس القانوني الذي يسمح لها باستخلاص الرسوم. كما يُطرح سؤال حول المعايير المعتمدة في منح حق استغلال ملاعب القرب، ومدى احترام دفاتر التحملات إن وجدت.

أين دور الرقابة؟

الأنظار تتجه اليوم إلى السلطات المحلية بـ عمالة الحي الحسني، وإلى المجلس الجماعي، لمعرفة ما إذا كانت هناك مراقبة دورية لتدبير هذه المرافق، وكيف تُصرف المداخيل المستخلصة، ومن يراقب أوجه صرفها. كما يطالب فاعلون جمعويون بفتح تحقيق إداري ومالي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء.
مطالب بالشفافية وحماية الأطفال
ساكنة الحي الحسني تدعو إلى:

توضيح رسمي بشأن مجانية الملاعب وتنفيذ التعليمات الولائية.

الكشف عن الوضعية القانونية للتسيير والتأمين.

فتح تحقيق في حادث الطفل وضمان حقوقه كاملة.

نشر تقارير مالية تبين مصير الرسوم المستخلصة.

تبقى ملاعب القرب فضاءات مخصصة لتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة في بيئة آمنة ومجانية، لا أن تتحول إلى مصدر احتقان اجتماعي أو عبء إضافي على الأسر الهشة. وبين مطالب المحاسبة وانتظار توضيحات رسمية، يظل السؤال الجوهري: من يحمي حق الأطفال في فضاء رياضي آمن ومجاني، ومن ينصف طفلاً دفع ثمن الإهمال بعاهة مستديمة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى