الرئيسيةسياسة

ملك إسبانيا يصل إلى مليلية المحتلة في إطار زيارته للمدينتين

وصل العاهل الإسباني فيليبي السادس، اليوم الأربعاء، إلى مدينة مليلية المحتلة، رفقة زوجته الملكة ليتيزيا، وذلك بعد زيارته مدينة سبتة المحتلة أمس الثلاثاء، في خطوة تعيد ملف المدينتين إلى واجهة النقاش بشأن العلاقات المغربية الإسبانية ومستقبل الثغور المحتلة.

وحظي الملك الإسباني باستقبال من طرف عدد من المسؤولين المحليين، إلى جانب تجمع مواطنين إسبان في الشوارع والساحات الرئيسية، حيث رفعت هتافات مؤيدة للزيارة، التي تحمل دلالات سياسية مرتبطة بموقف مدريد من المدينتين.

واستهل فيليبي السادس زيارته باستقبال رسمي بمقر الجمعية العامة لمدينة مليلية، بحضور خوان خوسيه إمبرودا، رئيس الحكومة المحلية، الذي قدم له ما يعرف بـ”المفتاح الذهبي للمدينة”، خلال مراسم احتضنتها القاعة الذهبية، بمشاركة نحو 60 شخصية تمثل هيئات محلية وقضائية وعسكرية ودينية.

ويتضمن برنامج الزيارة، وفق ما أعلنه القصر الملكي الإسباني، جولة في مدرسة “Pintor Eduardo Morillas” العمومية، التي تضم أكثر من 900 تلميذ و79 مدرسا، للاطلاع على مرافقها التعليمية ومشروعها المخصص لدعم التلاميذ المصابين بالتوحد، قبل عقد لقاء مع نحو 400 شخصية تمثل مختلف مكونات المجتمع المحلي.

وتأتي هذه الزيارة إلى سبتة ومليلية في سياق تأكيد المؤسسة الملكية الإسبانية موقف مدريد من المدينتين، في وقت يظل فيه وضعهما موضع خلاف سياسي وتاريخي بين المغرب وإسبانيا. وقد أثار غياب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن الجولة تساؤلات بشأن خلفياتها السياسية، خصوصا في ظل النقاشات الداخلية المرتبطة بتدبير ملف الهجرة والعلاقات مع المغرب.

وفي المقابل، أثارت الزيارة انتقادات في أوساط مدنية وسياسية مغربية، اعتبرت أنها لا تنسجم مع مساعي بناء شراكة استراتيجية بين الرباط ومدريد تقوم على الاحترام المتبادل ومراعاة القضايا المرتبطة بالسيادة والوحدة الترابية للمملكة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار المطالب المغربية باسترجاع سبتة ومليلية، اللتين تخضعان للإدارة الإسبانية، باعتبارهما جزءا من الملفات العالقة في العلاقات الثنائية.

وكان وزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها، عبد اللطيف وهبي، قد أثار نقاشا داخل إسبانيا عقب تصريحات أدلى بها خلال مقابلة صحافية في غشت الماضي، أكد فيها تمسك المغرب بمطالبه بشأن المدينتين، ودعا إلى إحداث آلية ثنائية تتيح مناقشة مستقبلهما في إطار تفاوضي بين البلدين.

وتسلط زيارة العاهل الإسباني الضوء مجددا على التباين في المواقف بشأن سبتة ومليلية، في وقت يواصل فيه البلدان تطوير علاقاتهما في مجالات متعددة، وسط استمرار الحاجة إلى تدبير الملفات الخلافية في إطار الحوار الدبلوماسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى