
شدد مشاركون في الجلسة الافتتاحية للدورة السادسة لمنتدى الجامعات في العالم الإسلامي، المنعقدة يومي 23 و24 يونيو الجاري بمقر منظمة الإيسيسكو بالرباط، على ضرورة انتقال دول العالم الإسلامي من منطق التكيف إلى منطق الريادة في البحث العلمي والتكنولوجيا، لمواجهة تحديات كبرى مثل التغيرات المناخية وتطور الذكاء الاصطناعي.
ودعا المشاركون، ومنهم وزراء ومسؤولون أمميون وأكاديميون، إلى فك الارتباط بالاتكالية العلمية والتكنولوجية، وبناء استقلالية قائمة على الابتكار وتطوير التعليم العالي، باعتباره المدخل الحقيقي نحو المناعة الذاتية والنمو المستدام.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الباكستاني، إحسان إقبال، في كلمته، أن “العالم الإسلامي لا يساهم سوى بـ6% من البحوث العلمية عالميًا، رغم توفره على طاقات بشرية هائلة”، داعيًا إلى استعادة روح الاكتشاف والإبداع التي ميزت علماء المسلمين في الماضي، وموضحًا أن الاعتماد على الغير في المجالات الحيوية، خصوصًا العسكرية والتكنولوجية، يُضعف الأمة ويحد من قدرتها على التأثير.
من جهتها، أبرزت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أهمية تعزيز الشراكات العابرة للحدود بين دول العالم الإسلامي لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكدة أن التنمية والأمن في المنطقة يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بجودة التعليم العالي وقدرته على التكيف والابتكار.
ودعا مختار أحمد، رئيس هيئة التعليم العالي في باكستان، إلى إعادة التفكير في دور الجامعات، معتبرًا أن “تحقيق السلام والأمن والتنمية رهين بجعل الابتكار والتعليم في خدمة المجتمعات”، مشددًا على أهمية الاستثمار في الشباب ودعم قدراتهم باعتبارهم مفتاح المستقبل.
وقد شهد المنتدى توقيع إعلان يقضي بتقديم 1332 منحة دراسية لفائدة طلبة دول العالم الإسلامي، مع هدف مستقبلي لرفع العدد إلى 2000 منحة، في إطار دعم جهود تطوير التعليم العالي وتعزيز التعاون بين الجامعات الإسلامية.




