خالد أخازي
هل حان وقت توديع وليد الركراكي…؟ وليد الذي أفرحنا في أكثر من محطة، قبل وبعد ملحمة قطر…يبدو أن قرار استبعاده لا ينقصه غير استنزافه نفسيا وصناعة رأي عام مساند، وهذا ما تجيده كتائب الإعدام الإعلامي المعنوي…
سبحان مقلب القلوب حسب الجيوب..
سبحان مغير الآراء حسب أجندة الرؤساء..
فجأة تحول الراكراكي إلى رجل مطلوب رأسه…
عدة جهات إعلامية كانت راضية مرضية
رفعته للقمة ولم تنزله منذ ملحمة قطر…
وكان سيد الكرة راضيا ينفخ ريشه كالطاوس…
ومنذ أعلن عن لائحة الأسود…
تغيرت اللغة…
وتبدلت الأحوال…
كأنهم من نبع واحد خرجوا…
كأنهم تلقوا من جهة ما… خفية… لكن قصية… قرار إنهاك الركراكي نفسيا استعدادا لأمر جلل…
قرار سلخ الرجل… بلا رحمة ولا شفقة، ونسيان مديح الأمس، الذي غدا اليوم في بعض المنابر الذبيح..قرار إنهاكه إعلاميا …بكل هذا التحامل يعري أحيانا أن الرياضة فتنة وغنية ولها الولي صاحب الكرامات والمريدون ذوي الخيرات… شاه الله يا سيدي عمر… مول الحبة والبارود… وكلشي من دار لقايد…
فويل لمن تصدت له فياليق الإعدام الإعلامي… يمشي حادر الراس، ويتمنى يخرج سالم… السلة بلا عنب..
فالركراكي… لم يعد يعجب عدد من المنابر التي رفعته لمرتبة القديس الكروي..
الركراكي… لم يعد الخبير… المبدع…
صار منتهية الصلاحية…
حسب هذه الكتيبة” تخربق”…
ويلعب دور الأب الوصي على السكيتيوي…
ويحشر أنفه فيما لا يعنيه…
بالأمس… كان قديسا…
واليوم صار بلا أفق رياضي…
لم يعد له لا مجد ولا عهد…
هي نفس الكتيبة الإعلامية…
مداحة إلى حين…
فمن بريد رأس لافوكا…؟
هل هناك فرار يطبخ لإبعاد الرجل..؟
فالإهاك الإعلامي…
له مخرجان…
الاستقالة… وهنا… وإنهاكا
الإقالة … استجابة لرأي عام صنع وهما…
فمن يريد رأس الرجل…؟
هل رونار هو البديل، وعلى الركراكي أن ينسحب في صمت دون صخب، بعدما سيحولونه هدفا لمدافع الانتقاد المؤلم، ليترجل عن صهوة التدريب وهو مستنزف تسهل مأمورية فك الارتباط به…؟
هي أسئلة… أوحى بها هذا الحماس الكبير في انتقاد الرجل، حماس أخذ الضوء الأخضر حتما من جهة ما، فنحن نعلم أن الرأي الرياضي في عدد من المنابر هو صدى لا غير…. على الأقل فك الارتباط إن كان لابد منه، علينا أن نفتح للرجل بابا أوسع للخروج… فليس له غير رأسماله المعنوي، فالكرة ساحرة وغادرة، ولا ذاكرة لها لمن يخرج من الباب الضيق غير مشهد الخروج، تذكروا خروج بادو الزاكي الملتبس، لأن الجماهير تنسى سريعا الأمجاد وسط السخ، خصوصا ذاك السخط ذو السيناريوهات المحبوكة في دهاليز الكرة المظلمة… والتي لا تعدو كونها مجرد تعبير بالصوت والصورة والكلمة، عن قرار مؤلم بأكل تكلفة.
هل كان على وليد الركراكي أن يصمت حين يجب الصمت…؟ هل كان عليه أن يجيد المراوغة في مرعب الصحافة، أم أن الكرة المغربية تحتاج فقط لوجه جديد بمواصفات أجنبية، وأن وليد استنفد كل ترسانته ولم يعد مقنعا…؟
أحيانا تغيب عنا خبايا التدبير الكروي، من كان يصدق أن الكرة والفساد ممكن ان يجتمعان….؟ ربما هناك شوط رياضي آخر قضائي في رياضة ” القفز الثلاثي”، ستكشف عنه الأيام… فلا تستعجلوا أمرا كان مقضيا…
الله يستر ويحفظ العاقبة…





