
دعت الهيئات المهنية الممثلة لقطاع النقل الطرقي للبضائع لحساب الغير إلى تمكين المهنيين من أجهزة “الطاكي كراف نوميريك” (Tachograph numérique) بأثمنة رمزية، وذلك في إطار مساعي وزارة النقل واللوجيستيك لتجاوز اعتماد النسخة الورقية من أجهزة تسجيل السرعة ومدة السياقة.
وأبدت مصادر مهنية استغرابها من استعانة الوزارة بخبرات تركية لتحديث هذه الأجهزة، معتبرة أن هذا التوجه لا يراعي واقع الأسطول الوطني المتقادم، إذ يعود جزء كبير من الشاحنات المستعملة إلى ثمانينات القرن الماضي.
ورأت الهيئات المهنية في مراسلاتها أن اعتماد أجهزة رقمية من الجيل السادس أو السابع في شاحنات قديمة أمر غير منطقي، مطالبة بمواكبة مالية حقيقية، سواء من خلال دعم مباشر أو عبر توفير الأجهزة بأثمنة لا تتجاوز 500 درهم.
وحذّرت من أن تنزيل النظام الرقمي الجديد دون توفير شروط الدعم قد يفاقم من الأزمة التي يعانيها القطاع، خاصة في ظل الوضعية المالية الهشة التي تعاني منها فئة عريضة من المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وأثار المهنيون أيضًا غياب التكوين اللازم حول كيفية استخدام “الطاكي كراف”، سواء بالنسبة للسائقين أو المراقبين، مذكّرين بأن حتى النسخة اليدوية لا تزال تُعاني من اختلالات في التفعيل والتطبيق.
وشددت الهيئات على أن كلفة الأجهزة الرقمية المرتفعة قد تُضيف أعباء جديدة على الفاعلين في القطاع، ما لم يتم اعتماد آليات دعم واضحة أو تسويقها بأسعار مناسبة تتراوح بين 500 و1000 درهم، بما يراعي القدرة الشرائية للمهنيين.
كما طالبت هذه الهيئات بالإسراع في معالجة عدد من الملفات العالقة، من بينها إحداث باحات للاستراحة، والتصدي لظاهرة الحمولة الزائدة، وتسوية وضعية الشاحنات المتوسطة، إلى جانب تبسيط شروط الولوج إلى المهنة.




