
يتجه المغرب نحو تعليق استيراد القمح اللين بشكل مؤقت خلال شهري يونيو ويوليوز المقبلين، في خطوة تعكس تحسنًا ملحوظًا في الإنتاج الوطني خلال الموسم الفلاحي 2025-2026.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذا التوجه يأتي استجابة لتوقعات بتحقيق محصول جيد من الحبوب، خاصة القمح اللين، الذي يعد الأكثر استهلاكًا في البلاد، حيث يهدف القرار إلى حماية المنتوج المحلي خلال فترة الحصاد، وتوفير الظروف الملائمة لتجميعه وتخزينه وتسويقه بعيدًا عن المنافسة المباشرة مع الواردات.
ورغم هذا التوجه المرتقب، لا تزال عمليات استيراد الحبوب متواصلة في الوقت الراهن، إذ تنتظر عدة سفن تفريغ شحناتها بموانئ المملكة، على أن يُستأنف الاستيراد مع انطلاق موسم التسويق المقبل.
وتشير التقديرات إلى إمكانية بلوغ محصول يناهز 82 مليون قنطار من الحبوب الرئيسية، وفق توقعات بنك المغرب، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على أداء القطاع الفلاحي ويرفع من قيمته المضافة خلال سنة 2026. في المقابل، كانت الحكومة قد رجحت سابقًا تحقيق نحو 70 مليون قنطار، قبل أن تعزز التساقطات المطرية المسجلة بين دجنبر وفبراير هذه التوقعات.
ويأتي هذا التحسن بعد سنوات من التذبذب بسبب توالي فترات الجفاف، إذ لم يتجاوز الإنتاج 34 مليون قنطار سنة 2022، قبل أن يرتفع تدريجيًا إلى 44 مليون قنطار في 2025، مقارنة بذروة بلغت نحو 98 مليون قنطار في 2021.
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، عزز المغرب وارداته من القمح لتأمين حاجياته الداخلية، خاصة من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، كما اعتمد لفترة نظام دعم للواردات قبل أن يتم إيقافه مع استقرار الأسعار في الأسواق الدولية.




