مجتمع

ميناء الداخلة الأطلسي.. مشروع استراتيجي ضخم يعزز تموقع المغرب في التجارة العالمية

يشهد مشروع ميناء الداخلة الأطلسي تقدماً متسارعاً في وتيرة الإنجاز، بعدما بلغت نسبة الأشغال حوالي 53 في المائة، مع توقعات بارتفاعها إلى 70 في المائة مع نهاية السنة الجارية، على أن يتم استكمال المشروع بالكامل في أفق سنة 2027. ويُعد هذا الورش من أكبر المشاريع المينائية التي أطلقتها المغرب، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية واللوجستية والجيوسياسية التي تعزز تموقعه كبوابة بحرية رئيسية على الواجهة الأطلسية.

وتتواصل الأشغال وفق أعلى المعايير التقنية والهندسية المعتمدة دولياً، بكفاءات وطنية خالصة، في تجسيد لقدرة الأطر المغربية على إنجاز مشاريع بنية تحتية ضخمة بمواصفات عالمية. ويندرج المشروع ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، بهدف إرساء قطب اقتصادي متكامل يرتكز على الصيد البحري، والصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، والتجارة الدولية.

ويرتقب أن يشكل الميناء منصة أطلسية استراتيجية تربط بين أوروبا وأمريكا وإفريقيا، مع تعزيز اندماج المغرب في عمقه الإفريقي، خصوصاً تجاه دول الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء، عبر توفير بنية لوجستية متطورة تدعم المبادلات التجارية وتُيسر انسياب السلع. كما يُنتظر أن يساهم في خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتحفيز الاستثمار الخاص، وإحداث دينامية اقتصادية جديدة بالمنطقة.

وباكتماله، سيعزز ميناء الداخلة الأطلسي شبكة الموانئ الكبرى بالمملكة، إلى جانب ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط، ليشكل قوة لوجستية صاعدة قادرة على منافسة الموانئ الإقليمية والدولية، ورافعة استراتيجية لمستقبل التجارة عبر المحيط الأطلسي، في انسجام مع رؤية المغرب لتعزيز سيادته الاقتصادية وتوسيع إشعاعه القاري والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى