
انطلقت بمدينة لين آن – هانغتشو بالصين أشغال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس التنسيق الدولي لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي (MAB) التابع لليونسكو، بعد يوم واحد فقط من اختتام المؤتمر العالمي الخامس لمحميات المحيط الحيوي (22-26 شتنبر 2025).
وشهد الحدث مشاركة أكثر من 4000 شخص من 150 دولة، مع تنظيم أكثر من 60 فعالية موازية، وعشرين نشاطا من طرف الدولة المضيفة، إضافة إلى 50 جناحا للعرض، ما يعكس الدينامية المتنامية للبرنامج ودوره المركزي في تعزيز الاستدامة والعلم والابتكار.
وأكدت رئيسة المجلس، لطيفة يعقوبي، في كلمتها الافتتاحية على أهمية خطة العمل الاستراتيجية لهانغتشو (2025-2035)، التي تم إعدادها عبر مشاورات شملت الشباب والنساء والمجتمعات المحلية وخبراء علميين من مختلف أنحاء العالم، بهدف مواءمة عمل المحميات الحيوية مع الالتزامات الدولية، لا سيما الإطار العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ-مونتريال (2022).
وشددت يعقوبي على أن المحميات الحيوية ليست مفاهيم نظرية فحسب، بل مختبرات للاستدامة، يتم فيها اختبار حلول متوازنة بين الإنسان والطبيعة، وإنتاج معرفة علمية، وتطوير نماذج قابلة للتطبيق عالميا. كما أكدت على تعزيز التعاون جنوب-جنوب وإعطاء صوت أكبر للمناطق الجافة وشبه الجافة التي غالبا ما تُهمل في النقاشات المناخية الدولية.
وأوضحت رئيسة المجلس أن الدورة السابقة التي احتضنتها مدينة أكادير المغربية في شتنبر 2024، مع ندوة علمية بعنوان «متجذرون في الصمود: إبراز أهمية التربة من أجل التنمية المستدامة»، شكلت محطة هامة لإبراز دور التربة في التنوع البيولوجي وضمان سبل العيش ومواجهة التغيرات المناخية، وتم خلالها إطلاق مبادرة عالمية حول التربة بمشاركة علماء وخبراء ومسؤولين، إلى جانب خمسة عشر جيوبارك ومحميات حيوية تابعة لليونسكو.
وتتوقع الدورة الحالية اعتماد إعلان هانغتشو حول مستقبل المحميات الحيوية (2025-2035)، لتعبئة الدول الأعضاء حول رؤية مشتركة تركز على التعاون شمال-جنوب وجنوب-جنوب وإدماج المحميات في استراتيجيات المناخ والتنوع البيولوجي وأهداف التنمية المستدامة.
واختتمت يعقوبي كلمتها بالتنويه بجهود الحكومة الصينية وسلطات مدينة هانغتشو ومنطقة لين آن على حسن التنظيم والاستقبال، مؤكدة أن شبكة المحميات الحيوية العالمية ستواصل ربط العمل المحلي بالتأثير العالمي لتعزيز الاستدامة والقدرة على الصمود بين الإنسان والطبيعة، وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.




