
حذرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “سامير” من اختلالات كبيرة في قطاع الطاقة الوطنية نتيجة غياب المصفاة عن الخريطة الطاقية، مشيرة إلى تأثير هذا الوضع على مخزونات المحروقات وأسعار المواد النفطية، واعتباره تهديدًا للأمن الطاقي للمملكة.
وأكد نقابيو الكونفدرالية أن استمرار توقف المصفاة يستلزم الشروع الفوري في إصلاح آليات الإنتاج وتجهيزها لإعادة التشغيل قبل فوات الأوان، محذرين من الكلفة الباهظة لاستمرار الجمود الحالي.
وشددت النقابة على أن تصاعد الصراعات الجيوسياسية عالميًا، إلى جانب تحديات الانتقال الطاقي، يفرض استعادة الدور الاستراتيجي لمصفاة “سامير” باعتبارها صمام أمان للأمن الطاقي الوطني. كما طالبت باعتماد برنامج مكثف للحفاظ على الكفاءات التقنية والخبرات الوطنية المتخصصة في صناعة تكرير البترول، محذرة من ضياع هذه الخبرات في حال استمرار الوضع الحالي.
وأوضحت النقابة أن تعطيل الإنتاج منذ سنة 2015 يضع الحكومات المتعاقبة أمام مسؤولية تاريخية تستدعي رفع العراقيل التي تعترض ملف الشركة، والتعجيل باعتماد مخطط إنقاذ متكامل يضمن استرجاع المكاسب الاقتصادية والاستراتيجية لصناعة التكرير.
وفي ختام بلاغها، أعلنت الكونفدرالية عن برنامج احتجاجي، يشمل اعتصامًا إنذاريًا لمدة ساعتين يوم الأربعاء 11 فبراير أمام المدخل الرئيسي للشركة، احتجاجًا على الوضع المجهول الذي آلت إليه المصفاة، وتنديدًا بالظروف الاجتماعية الصعبة التي يواجهها الأجراء والمتقاعدون، في ظل تعثر التصفية القضائية وغياب الإرادة السياسية لحسم ملف “سامير” نهائيًا.




