
تعيش العاصمة الإيرانية طهران حالة من الغموض الأمني والسياسي في أعقاب أنباء متواترة تفيد بمقتل الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد جراء ضربات جوية مكثفة، وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده منطقة الشرق الأوسط، حيث تشير التقارير الأولية إلى أن هجمات جوية وصاروخية مشتركة نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت مواقع حيوية وقيادية داخل الأراضي الإيرانية، مما أثار موجة من التكهنات حول مصير كبار المسؤولين في النظام.
وفي هذا الصدد نقلت وسائل إعلام إيرانية وعربية، من بينها وكالة أنباء إيلنا عن مصادر محلية، أن نجاد لقي حتفه مساء السبت في منطقة نارمك الواقعة شرق طهران، وهي المنطقة التي يقع فيها مقره السكني، وأوضحت المصادر أن القصف أسفر أيضا عن مقتل ثلاثة من مرافقيه الشخصيين الذين كانوا يتواجدون معه لحظة وقوع الهجوم.
وفي سياق مواز، ذهبت مواقع إخبارية أخرى إلى أبعد من ذلك، مؤكدة أن هذه الضربات تندرج ضمن عملية عسكرية أوسع استهدفت تصفية عدد من القيادات الأمنية والسياسية البارزة في قلب العاصمة.
وجدير بالذكر أنه ورغم الانتشار الواسع لهذه الأنباء على منصات التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء، إلا أن الحكومة الإيرانية والمؤسسات الرسمية في طهران لم تصدر حتى اللحظة أي بيان يؤكد أو ينفي بشكل قاطع مقتل أحمدي نجاد، ويظل هذا الصمت الرسمي مادة خصبة للشكوك، خاصة وأن بعض التقارير الأجنبية التي غطت كواليس الهجوم أشارت إلى سقوط قتلى في صفوف الحرس الثوري وفرق أمنية مرتبطة بحماية الشخصيات العامة، دون أن تجزم بهوية الضحايا بشكل دقيق أو تسمي نجاد بشكل مباشر كهدف رئيسي تم تحييده.
يأتي هذا الحادث في سياق مواجهة عسكرية مفتوحة تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية، إذ ترددت أنباء عن استهداف طال مواقع محيطة بالمرشد الأعلى علي خامنئي الذي تأكد مقتله، وهو ما دفع بمسؤولين إيرانيين إلى تقديم روايات متباينة تارة بالنفى وتارة بالصمت المطبق، مما يعكس حجم الإرباك الداخلي.
للإشارة، تبقى الأنباء حول رحيل أحمدي نجاد ضمن دائرة المعلومات المتداولة إعلاميا التي تفتقر إلى التوثيق الرسمي المستقل، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من بيانات رسمية أو ظهور علني ينفي صحة هذه الادعاءات.




