الرئيسيةرياضة

نوال المتوكل.. المغرب يعيش حركية رياضية لافتة ترتكز على بنيات حديثة وإنجازات دولية وازنة

أكدت نائبة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، نوال المتوكل، اليوم الخميس بالرباط، أن المغرب يعرف دينامية رياضية متميزة، تقوم على بنية تحتية حديثة وإنجازات دولية مشرفة.

وأبرزت المتوكل، في كلمة خلال افتتاح أشغال المنتدى الدولي حول الرياضة، الذي ينظمه مجلس النواب تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن هذه الدينامية تقودها فئة شابة طموحة وموهوبة، وتدعمها تعبئة متزايدة لمختلف الفاعلين العموميين والخواص، إلى جانب نتائج مشرفة على المستويين الإفريقي والدولي.

وشددت على أن ما يشهده المغرب في المجال الرياضي ليس وليد الصدفة أو ظرفا عابرا، بل ثمرة رؤية ملكية واضحة وطموحة، مستحضرة في هذا الإطار التوجيهات الملكية السامية الواردة في الرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات سنة 2008، والتي أكد فيها أن الرياضة تشكل رافعة أساسية للتنمية البشرية ولتعزيز الاندماج والتلاحم الاجتماعي.

وسلطت نائبة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الضوء على الأثر البنيوي العميق للرياضة حين تستند إلى رؤية استراتيجية ومؤسسات قوية، مبرزة أن الحركة الأولمبية ترتكز على قيم كونية، من بينها السلام والاحترام والتضامن والتميز، باعتبارها مرجعية عملية للدول الساعية إلى جعل الرياضة أداة حقيقية للتنمية المستدامة.

وأشارت المتوكل إلى الانخراط الكامل للمملكة في هذه الرؤية، مؤكدة أن الجهود المبذولة تحظى بتقدير خاص من قبل اللجنة الدولية الأولمبية، خاصة في مجالات تكوين المواهب الشابة، وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، والنهوض بالرياضة النسوية، وتحديث البنيات التحتية، ومواكبة رياضيي النخبة.

وفي المقابل، دعت إلى عدم حصر الرياضة في إنجازات النخبة أو في احتضان التظاهرات الكبرى فقط، معتبرة إياها حقا أساسيا ووسيلة للتربية والوقاية الصحية والإدماج الاجتماعي وتعزيز قيم المواطنة.

وأكدت أن الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالرياضة ينبغي أن ترتكز على دعائم منسجمة مع التوجيهات الملكية السامية، تشمل تعميم الممارسة الرياضية، وإرساء حكامة حديثة وأخلاقية وشفافة، واعتماد تكوين صارم ومستمر للأطر والمدربين والمؤطرين التقنيين.

وخلصت المتوكل إلى أن المغرب يتوفر على مؤهلات كبيرة ورأسمال بشري واعد، مشددة على أن المسؤولية مشتركة في هيكلة هذا الرصيد ومواكبته وتثمينه، لجعل الرياضة محركا للتنمية البشرية ورافعة للتماسك الاجتماعي وأداة لتعزيز إشعاع المملكة قاريا ودوليا.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار أشغال المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2008-2020، تحت شعار “نحو استراتيجية وطنية للنهوض بالرياضة”، باعتباره فضاء للحوار ومنصة للتفكير الجماعي في السبل الكفيلة بتطوير السياسات الرياضية الوطنية وتكريسها كدعامة أساسية للتنمية البشرية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

ويعرف هذا اللقاء مشاركة أعضاء من الحكومة والبرلمان، وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية، إلى جانب جامعات وأندية وجمعيات رياضية، فضلا عن نخبة من الخبراء والأساتذة والإعلاميين والفاعلين في الحقل الرياضي من المغرب وخارجه، لمناقشة قضايا مرتبطة بالحكامة والتمويل والتكوين والتأطير والإعلام الرياضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى