
نذير أخازي
قبل ساعات قليلة من صافرة الحسم، خيم القلق على معسكر المنتخب المغربي، بعد تعرض الدولي عز الدين أوناحي لإصابة وصفت بالقوية، أربكت الحسابات التقنية والطموحات الجماعية، قبيل المواجهة المرتقبة أمام منتخب تنزانيا، مساء اليوم الأحد، ابتداء من الساعة الخامسة عصرا، ضمن دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا.
اللاعب، الذي يعد أحد مفاتيح اللعب في وسط الميدان، شوهد وهو يغادر حافلة أسود الأطلس متكئا على عكاز طبي، في مشهد لم يمر مرور الكرام، وأعاد إلى الواجهة هواجس الإصابات في المحطات الحاسمة من البطولات الكبرى. صورة واحدة كانت كافية لإشعال موجة تساؤلات واسعة، سواء داخل الأوساط الإعلامية أو في صفوف الجماهير المغربية، حول مدى خطورة الإصابة وإمكانية مشاركة أوناحي في هذه المباراة المصيرية.
غياب أوناحي المحتمل لا يقاس فقط بقيمته التقنية، بل أيضا بدوره التكتيكي في ربط الخطوط، وصناعة الإيقاع، ومنح التوازن للمنتخب، خاصة في المباريات التي تتطلب صبرا وذكاء في التحرك وقدرة على كسر التكتلات الدفاعية. لذلك، فإن أي غياب في هذا التوقيت بالذات يضع الطاقم التقني أمام اختبار حقيقي، سواء من حيث إيجاد البديل المناسب أو إعادة ترتيب الأوراق داخل المستطيل الأخضر.
في المقابل، يسود ترقب كبير في انتظار البلاغ الطبي الرسمي، الذي يرتقب أن تصدره الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال الساعات القليلة المقبلة، للكشف عن طبيعة الإصابة وحدتها ومدة الغياب المحتملة، في حال تأكد عدم جاهزية اللاعب. هذا البلاغ سيكون حاسما ليس فقط لمباراة تنزانيا، بل لمسار المنتخب في ما تبقى من المنافسة.
ورغم الغموض الذي يلف وضع أوناحي، فإن المنتخب المغربي مطالب بالحفاظ على تركيزه، والتعامل مع الظرفية ببرودة أعصاب، في بطولة لا تعترف إلا بالجاهزية الذهنية والبدنية، حيث التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق. كرة القدم، كما يقال، لعبة مفاجآت، لكن الأسود اعتادوا في السنوات الأخيرة تحويل القلق إلى وقود، والضغط إلى فرصة لإظهار الشخصية.
الجميع الآن ينتظر كلمة الطب، لكن كلمة الملعب ستظل الفيصل.




