
أوقف السد القضائي المتواجد بالمنطقة الأمنية الرحمة بالدار البيضاء سيارة من نوع ميرسيديس سوداء اللون S350؛ و للوهلة الاولى يبدو الأمر عاديا بعد ان مد لهم السائق كل الوثائق الخاصة بالسيارة وبعد التأكد من سلامتها طلب أحد العناصر الامنية من السائق هويته من اجل تنقيطه. إلى هنا؛ الامور عادية وعناصر السد القضائي تقوم بمهامها طبقا التوجيهات الصادرة عن رؤسائهم.
بعد التنقيط؛ والتأكد من أن السائق لا يشكل مذكرة بحث وانه غير مطلوب للعدالة؛ وبعد ان تأكدت العناصر من ان السيارة في وضعية قانونية سليمة وانها تتوفر على كل الوثائق اللازمة للسير والجولان بما فيها اداء الضريبة السنوية لسنة 2025.
تغيرت لغة العنصر الذي لا زال يحن لأيام “الخنشة” و”غبيلة” و “دار المقري” وشرع في ابتزاز السائق بلغة التهديد ” هاد الطونوبيل شاك فيها لانها ماشي ديالك وغادي نديها للفوريان” و”انا عندي الحدس وكانشم بنادم” …
وكأن الادارة العامة للامن الوطني زودته بأنف مدرب على اكتشاف “الخارجين عن القانون”؛ ثم شرع في سؤال السائق عن عمله وعن هوية صاحبة السيارة وعن العلاقة بينه وبين صاحبة السيارة ومن هو زوجها وغيرها من الاسئلة التافهة وبلغة التهديد. ثم اخبره العنصر الأمني المحن لايام ادريس البصري انه سيتم قطر السيارة الى المحجز البلدي لانها ليست سيارته ويسوقها دون توكيل قائلا: ماشي شغلي انا شاك فيك وفالطونوبيل”..
هذا العنصر الأمني صاحب الانف المكتشف للمجرمين عرض السائق للتهديد ومحاولة الابتزاز؛ ولم يرضخ له هذا الاخير لانه عارف بالقانون؛ و يعلم علم اليقين أن التوكيل ليس من بين الوثائق الضرورية لسياقة سيارة عادية من النوع الخفيف؛ وجب احالته على التكوين من جديد حتى ينضبط للتوجهات الاستراتيجية للمديرية العامة للامن الوطني الرامية الى تخليق المرفق الأمني وانسجامه مع المواثيق الدولية والتعهدات التي صادقت عليها المملكة المغربية.
ملاحظة لها علاقة بما سبق: ” لو تم اخضاع سيارات العناصر الأمنية للمراقبة والتفتيش لوجدوا أن أغلبهم لا يؤدون الضريبة السنوية على السيارات.. ومنهم من لا زال يضع “مجلة الشرطة” فوق الطابلو دبور” او “كاسكيطة” الزي الامني او شارة الشرطة حتى يتعرف عليه زملاؤه للتغاضي عن عدم تطبيق القانون.




