
أكد وزير الشؤون الخارجية لجمهورية بنما، خافيير مارتينيز-آشا فاسكيز، أن الزخم الجديد الذي تعرفه العلاقات بين الرباط وبنما يجعل من بلاده جسراً لانفتاح المغرب على أمريكا الوسطى، ومن المملكة بوابة لبنما نحو منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأشاد المسؤول البنمي، خلال زيارته الرسمية للمغرب، بالدبلوماسية المغربية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، واصفاً إياها بـ”النموذج في الالتزام بالمبادئ والحوار لحل النزاعات”. كما شدد على أن المغرب، العضو الملاحظ في كل من “منظومة التكامل في أمريكا الوسطى” و”برلمان أمريكا الوسطى”، يعد شريكاً مهماً لبلدان المنطقة.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد فاسكيز دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي، معتبراً إياها “الحل الوحيد الواقعي والقابل للتطبيق” لتسوية النزاع، مؤكداً انسجام موقف بنما مع دعم قوى دولية وازنة لهذه المبادرة، مثل الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا.
وعلى المستوى الاقتصادي، دعا وزير خارجية بنما إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة تشمل التجارة والاستثمار والأمن والصناعة والأدوية، معرباً عن إعجابه بتجربة المغرب في مجال تدبير المياه، لا سيما مشروع الطريق السيار المائي، الذي وصفه بـ”نموذج يمكن نقله إلى بنما”.
كما ثمّن فاسكيز المبادرة الملكية الأطلسية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، مؤكداً أن تعزيز المبادلات بين المغرب ودول المنطقة يمكن أن يشكل فرصة استراتيجية لبنما، بفضل موقعها الحيوي والتحكم في طرق بحرية عالمية.
وفي الختام، كشف عن خطط بلاده لتعزيز البنية التحتية البحرية من خلال تشييد ميناءين جديدين، وهو ما سيُسهم، وفق تصوره، في توسيع آفاق التعاون البحري والتجاري مع المغرب، واستكشاف أسواق جديدة في ظل الدينامية المتنامية للعلاقات الثنائية.




