
وسيط المملكة، حسن طارق، أكد اليوم بالرباط أن تحقيق المساواة الإدارية يتطلب يقظة المشرع والتزام الإدارة بالحدود الدستورية، مشدداً على ضرورة تشبع الإدارة بقيم حديثة، مع تعزيز حماية الحقوق وترسيخ ثقافة عدم التمييز.
جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة تفاعلية حول “الإدارة المغربية ورهان المساواة بين الجنسين”، حيث أبرز طارق التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في مجال سياسات المساواة بفضل الإرادة الملكية، وما أسهمت به الإصلاحات الإدارية من تعزيز التمثيل النسائي داخل البرلمان والجماعات الترابية، مع التأكيد أن قضايا المساواة الإدارية لا تزال تحتاج إلى متابعة دقيقة على مستوى التنفيذ والتقييم والصياغة القانونية.
وأشار طارق إلى أن برنامج “نحو إدارة المساواة” يشكل منصة للتفكير الجماعي، بهدف بلورة مؤشر وطني حول المساواة الإدارية وإطلاق حوار عمومي يربط بين النصوص القانونية والممارسات الواقعية، مع تعزيز التملك الجماعي لقيمة المساواة في السياسات العمومية.
من جانبها، أشادت زينب الشبيهي، مساعدة ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، بالمبادرة، مؤكدة أن الهيئة ستدعم قدرات المؤسسات على إدماج مقاربة النوع الاجتماعي، وإنتاج بيانات مفصلة حسب الجنس لرصد مظاهر اللامساواة، وتعزيز الترافع والإصلاح نحو إدارة أكثر عدلاً وحساسية لمقاربة النوع.
وشملت الورشة جلستين؛ ركزت الأولى على السياسات الاجتماعية وحق النساء في التمتع بالحماية الاجتماعية وبرامج إعادة الإسكان، فيما تناولت الثانية التمكين الإداري والسياسي والاقتصادي للنساء، بما في ذلك الحق في الحصول على الوثائق الإدارية، وولوج مناصب المسؤولية، والتمكين الاقتصادي للنساء السلاليات.
ويندرج هذا اللقاء ضمن برنامج “نحو إدارة المساواة 2025-2026” لمؤسسة وسيط المملكة، الذي يكرس مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الجنسين كقاعدة دستورية، ويستند إلى صلاحيات المؤسسة في مجال الحكامة الإدارية ورصد الاختلالات، مع الانفتاح على الشركاء من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وهيآت دستورية، فضلاً عن المجتمع المدني والجامعات، لتعزيز الممارسات الفضلى وتطوير النصوص التشريعية بما يرسخ قيم المساواة والإنصاف.




