
فقد المشهد الفني المغربي المخرج عبد الرحمان الخياط، زوج الفنانة الراحلة نعيمة المشرقي، في رحيل أعاد إلى الذاكرة مسارًا إبداعيًا أثرى بدايات الدراما الوطنية، وخلف حزنًا واسعًا في أوساط الأسرة الفنية وكل من تابع تجربة الراحلين عن قرب.
وأعلنت ياسمين الخياط، نجلة الراحل، خبر الوفاة عبر تدوينة مؤثرة على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، كتبت فيها أن والدها “التحق بروح” والدتها، في عبارة لمست مشاعر المتابعين واستحضرت العلاقة الإنسانية والفنية التي جمعت بين الزوجين، والتي ظلت تُذكر كثنائية مميزة في المشهد الفني المغربي.
ويعد عبد الرحمان الخياط من المخرجين الذين اختاروا العمل بهدوء وجدية، حيث ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الإخراجية التي حملت بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا واضحًا، وساهمت في ترسيخ ملامح الدراما المغربية في مراحلها الأولى. كما عرف بدعمه الكبير لمسيرة زوجته الفنانة نعيمة المشرقي، إحدى أعمدة التمثيل في المغرب، صاحبة مسار فني حافل بالعطاء في المسرح والتلفزيون.
وخلال مساره المهني، قدم الخياط أعمالًا لاقت صدى واسعًا لدى الجمهور، منها فيلم “حديث الأجيال”، إلى جانب مسلسلات مثل “التضحية”، و“المنحرف”، و“الاعتراف”، التي تميزت بالبساطة والاهتمام بقضايا المواطن اليومية، مع معالجة فنية ملتزمة بالواقع الاجتماعي المغربي. كما أشرف على برنامج تربوي للأطفال بعنوان “ألف لام”، ترك أثرًا خاصًا في ذاكرة جيل كامل من الصغار.
وبرحيل عبد الرحمان الخياط، تطوي الساحة الفنية صفحة أحد الذين اختاروا العمل من وراء الكاميرا، وأسهم في تأسيس تقاليد إخراجية جادة، قائمة على المسؤولية الفنية والانشغال بالإنسان وقضاياه.




