
طالبت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بتوضيح أسباب التأخر غير المبرر في إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي مؤسسة التعاون الوطني، رغم مرور ثلاث سنوات على انطلاق المشاورات مع النقابات الممثلة داخل المؤسسة.
وأعربت المجموعة في سؤالها عن استغرابها من التماطل والتسويف الذي يطبع هذا الملف، معتبرة أن هذا الوضع ألحق ضرراً واضحاً بمصالح وحقوق العاملين، الذين يتحملون أعباء العمل الاجتماعي الميداني ومواجهة التحديات المجتمعية، دون أن تقابل الوزارة هذه التضحيات بإجراءات عملية لتحسين أوضاعهم المهنية والإدارية.
وتساءلت المجموعة البرلمانية عن أسباب غياب جلسات تفاوض جدية بحضور مختلف القطاعات الوزارية المعنية، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، من أجل تسريع إخراج النظام الأساسي وتمكين جميع فئات الموظفين، بما فيهم حاملو الشهادات والمتعاقدون والمساعدون التقنيون، من تسوية أوضاعهم الإدارية والمالية.
وانتقدت الكونفدرالية تقادم الإطار القانوني المنظم لمؤسسة التعاون الوطني، الذي يعود إلى سنة 1972، مشيرة إلى أنه لم يعد ملائماً للتطورات الاجتماعية المتسارعة، ويشكل عائقاً أمام الارتقاء بأداء المؤسسة وخدماتها. ودعت في هذا السياق إلى مراجعة القوانين والمراسيم ذات الصلة، وتحديث الهيكلة الإدارية واللوجيستية، وتعزيز المؤسسة بالموارد البشرية والمالية اللازمة.
واختتمت المجموعة سؤالها بمساءلة الوزيرة حول ما إذا كانت مؤسسة التعاون الوطني قد استفادت من الإمكانيات المالية التي تتيحها عقود البرامج التي تبرمها الدولة مع المؤسسات العمومية، وذلك في أفق تعزيز أدوارها الاجتماعية وتجويد خدماتها لفائدة الفئات المستهدفة.




