
يواصل المغرب تعزيز استثماراته في البنيات التحتية الاستراتيجية عبر إطلاق مشاريع جديدة تروم تطوير منظومة النقل واللوجستيك، وفي مقدمتها تعزيز الربط السككي بمطار محمد الخامس الدولي، أكبر منصة جوية بالمملكة.
وفي هذا السياق، أُسندت صفقة تشييد محطة القطار فائق السرعة بالمطار إلى تجمع شركتي Urbagec وSeparator، بقيمة استثمارية تبلغ نحو 394 مليون درهم دون احتساب الرسوم، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحديث شبكة النقل الوطنية وتحسين الربط بين مختلف جهات البلاد.
ومن المرتقب أن يتم إنجاز المحطة الجديدة خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً، لتصبح نقطة محورية تربط مطار محمد الخامس بشبكة القطار فائق السرعة، ما سيساهم في تسهيل تنقل المسافرين وتعزيز انسيابية الحركة بين المطار والمدن الرئيسية بالمملكة.
وتُعوّل الجهات المعنية على هذه البنية التحتية الحديثة للرفع من الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، إذ يُنتظر أن تستقبل المحطة نحو خمسة ملايين مسافر سنوياً، بما يعزز مكانة مطار محمد الخامس كمركز جوي ولوجستي محوري على المستويين الإقليمي والدولي.
كما يُنظر إلى المشروع باعتباره رافعة اقتصادية مهمة تتجاوز دوره في قطاع النقل، بالنظر إلى مساهمته في دعم الاستثمار والسياحة وقطاع الأعمال، فضلاً عن تقليص أزمنة التنقل وربط المطار بشكل أكثر فعالية بمختلف الأقطاب الاقتصادية الكبرى.
ويأتي هذا الورش ضمن سلسلة من المشاريع الكبرى التي أطلقها المغرب استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، حيث تتواصل جهود تحديث البنيات التحتية الجوية والسككية والطرقية وفق معايير عالمية تواكب متطلبات التنمية والتنافسية.
ويعكس هذا الاستثمار التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز والدينامية الاقتصادية المتواصلة التي تشهدها خلال السنوات الأخيرة.




