مجتمع

في صمت موجع وتحت لهيب الشمس عمال النظافة بالبئر الجديد يؤدون واجبهم وسط الإهمال و التصفية السياسية

عبدو بنحليمة

رغم موجة الحرارة المرتفعة، و النقص الحاد في الوسائل اللوجستيكية و العدد القليل من الأطر، يواصل عمال النظافة بمدينة البئر الجديد أداء واجبهم بكل تفان، حفاظا على نظافة المدينة وراحة سكانها.
يعملون في ظروف قاسية دون أبسط شروط الوقاية الصحية، وتحت أشعة الشمس الحارقة، بين الأزبال و الروائح الكريهة، دون كلل أو تذمر.

ورغم هذا العطاء اليومي، لا أحد يدافع عن حقوقهم : لا المجلس الجماعي، ولا الشركة المفوض لها تدبير القطاع، بل حتى النقابة فضلت الصمت، وكأن معاناة هؤلاء لا تعنيها. الأسوأ من ذلك، أنه تم طرد عدد من مسؤولي الفرق “الشافات” المعروفين بجديتهم و التزامهم، فقط بسبب حسابات سياسية ضيقة، مما أثار استياء عارما داخل صفوف العمال، وزاد من شعورهم بالظلم و الإقصاء.

وما يزيد من مأساة هذه الفئة، هو استغلال بعض المنتخبين لنفوذهم، حيث يجبر عدد من العمال على القيام بأشغال خاصة داخل منازلهم، أو المساهمة في تحضيرات الجنائز، أو حتى تركيب الخزائن والأثاث لفائدتهم الشخصية، في خرق فاضح للقوانين ولمبادئ الكرامة الإنسانية.

هذه الفئة الصامتة التي تضحي يوميا في سبيل بيئة نظيفة تستحق الإنصاف، لا الطرد و الاستغلال و التجاهل.
آن الأوان لأن تخرج الأصوات المدافعة عنهم، وتكسر جدار الصمت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى