الرئيسيةمجتمع

هيئات المحامين تتجه لتعليق الإضراب واستئناف العمل بالمحاكم

تلوح في الأفق بوادر انفراج في أزمة إضراب المحامين، بعد أسابيع من التوتر بين الحكومة وهيئات المحامين، مع اقتراب اتخاذ قرار يقضي بإنهاء المقاطعة والعودة إلى استئناف العمل بالمحاكم.

ويترقب الوسط القانوني مخرجات الاجتماع المرتقب لنقباء هيئات المحامين، الذي ينتظر أن يحسم في مستقبل الإضراب، خاصة بعد إحالة مشروع قانون مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، إلى جانب تقديم الحكومة ضمانات بشأن مواصلة معالجة مختلف نقاط الخلاف.

وحسب معطيات متطابقة، يرتقب أن يصدر عن اجتماع نقباء الهيئات السبع عشرة، المنعقد اليوم الاثنين بمقر الجمعية، قرار باستئناف النشاط المهني، لاسيما بعد إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية للنظر في مدى مطابقته لأحكام الدستور.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن العلاقات بين الحكومة وهيئات المحامين شهدت تحسنا خلال الأيام الأخيرة، عقب حصول جمعية هيئات المحامين على ضمانات من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ساهمت في تهدئة الأجواء وفتح الطريق أمام إنهاء الإضراب.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الضمانات جاءت بعد جولة جديدة من الوساطة بين الحكومة والجمعية، وأسفرت عن التزام بعدم اللجوء إلى عقد دورة استثنائية للبرلمان لإعادة مناقشة مشروع القانون في حال قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض مقتضياته، على أن يترك أمر أي تعديلات لاحقة للحكومة والبرلمان المنبثقين عن الانتخابات المقبلة.

وكان لقاء مباشر مرتقبا بين رئيس الحكومة ورئيس جمعية هيئات المحامين النقيب الحسين الزياني، غير أن التزامات رسمية مرتبطة بزيارة الوفد الفرنسي إلى المغرب، فضلا عن ظروف شخصية للنقيب، حالت دون عقده.

وأكدت مصادر متابعة للملف أن لجنة الوساطة نقلت إلى الجمعية مضمون التعهدات الحكومية، وهو ما قوبل بارتياح في أوساط المحامين، الذين اعتبروا أن إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية تمثل مسارا مؤسساتيا يضمن احترام القواعد الدستورية.

وتنتظر الحكومة بدورها عودة المحامين إلى قاعات المحاكم واستئناف تقديم خدماتهم لفائدة المتقاضين، مع التأكيد على احترام الآثار القانونية التي ستترتب عن قرار المحكمة الدستورية، سواء تعلق الأمر بالمصادقة على دستورية المشروع أو بإسقاط بعض مقتضياته.

ويرى عدد من المحامين أن إحالة المشروع على المحكمة الدستورية تشكل خطوة إيجابية قد تمهد لإنهاء الإضراب، معربين عن أملهم في أن يساهم القرار المرتقب في تعزيز استقلالية مهنة المحاماة وصون ضماناتها الدستورية، بما يحقق التوازن بين إصلاح المنظومة القانونية والحفاظ على دور الدفاع داخل منظومة العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى