الرئيسيةمجتمع

فضيحة بيئية تهز الفقيه بن صالح: ريّ المحاصيل بمياه الصرف الصحي


محسن خيير – الفقيه بن صالح

في مشهد يعكس قسوة الجفاف وشحّ الموارد المائية، لجأ عدد من الفلاحين بدوار الجديد بجماعة كريفات، إقليم الفقيه بن صالح، إلى سقي أراضيهم الزراعية بمياه الصرف الصحي الملوثة. ظاهرة مقلقة تنذر بكارثة صحية وبيئية خطيرة، وتسلط الضوء على عمق أزمة المياه التي يواجهها المغرب.

Screenshot

المعلومات التي حصل عليها موقع le0.ma تؤكد أن عدداً من الفلاحين استغلوا المياه العادمة المتدفقة من التجمعات السكنية بالمصب العشوائي بدوار الجديد لريّ محاصيلهم الزراعية. هذه المياه، التي تحمل معها كميات هائلة من الملوثات، تشكل خطراً محدقاً على صحة المواطنين الذين يستهلكون هذه المحاصيل، ما يجعل من هذه الممارسة بمثابة “قنبلة موقوتة” تهدد الأمن الغذائي.

و في مواجهة هذا الوضع الخطير، تدخلت السلطات المحلية بشكل حازم صباح الجمعة 27 نونبر 2024. لجنة مشتركة ضمّت عناصر الدرك الملكي وأعوان السلطة المحلية وممثلي وكالة الحوض المائي لأم الربيع، وبإشراف مباشر من السيد الباشا، وقائد قيادة بني عمير الغربية، نفذت عملية ميدانية أسفرت عن حجز أكثر من 20 مضخة كانت تُستخدم لامتصاص المياه العادمة على طول المجرى.

هذا التدخل الجاد قوبل بإشادة واسعة من طرف الساكنة المحلية، التي رأت فيه خطوة حاسمة لإنقاذ المنطقة من كارثة محققة. الفعاليات الجمعوية والحقوقية بالإقليم ثمنت بدورها الجهود المبذولة، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تضر بالصحة العامة وتلحق أضراراً جسيمة بالبيئة.

الشئ الذي يجعلنا نتساءل حول البدائل المتاحة لمواجهة أزمة المياه. هل يمكن توفير حلول مستدامة للفلاحين، مثل معالجة المياه العادمة لاستخدامها بشكل آمن، أو دعمهم بتقنيات ري متطورة وصديقة للبيئة؟

الواضح أن ما حدث بدوار الجديد ليس مجرد حادث عرضي، بل مؤشر على أزمة أعمق تستدعي تضافر الجهود بين السلطات والفلاحين والمجتمع المدني لتفادي المزيد من الأضرار وضمان سلامة البيئة وصحة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى