الرئيسيةمجتمع

تهميش مؤهلات آزمور السياحية يثير استياء الساكنة ويعيد مطلب التأهيل

ادريس شكير

تعيش ساكنة مدينة آزمور وضعاً من التهميش داخل ترابها، رغم ما تزخر به المدينة من مؤهلات طبيعية وسياحية قادرة على جعلها وجهة مميزة على الصعيدين المحلي والوطني. ويبرز هذا التناقض بشكل واضح في الفضاءات المحاذية لـ وادي أم الربيع، التي تُعد من أبرز المعالم الطبيعية بالمنطقة، لكنها تعاني من الإهمال وغياب العناية اللازمة.

فبمجرد التوجه إلى ضفاف وادي أم الربيع، خاصة بالمقاطع القريبة من بعض المرافق العمومية، يلاحظ الزائر الوضعية غير اللائقة التي تعرفها هذه الفضاءات، من تراكم للأزبال وغياب للتجهيزات الأساسية، ما يحرم المدينة من استثمار واحد من أجمل مواقعها الطبيعية.

وتؤكد ساكنة المدينة أن هذه المناطق، التي تتميز بمناظر خلابة ومؤهلات بيئية مهمة، كان من الممكن أن تتحول إلى فضاءات للراحة والاستجمام، تستقطب الزوار والسياح، وتساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية. غير أن غياب رؤية واضحة للتأهيل والتهيئة جعلها تعيش على هامش الاهتمام.

وفي هذا السياق، ترتفع أصوات مطالبة بضرورة برمجة مشروع متكامل لإعادة تأهيل ضفاف وادي أم الربيع، يشمل تحسين البنية التحتية، توفير فضاءات خضراء، إحداث مرافق للترفيه، وضمان نظافة واستدامة المكان، بما يليق بجمالية الموقع ومكانته.

كما تدعو الساكنة المجلس الجماعي إلى إعادة النظر في تدبير هذه الفضاءات، والعمل على جعلها قبلة للزوار والوافدين على المدينة، بدل بقائها نقطة سوداء تعكس مظاهر الإهمال. وتشدد في الآن ذاته على أهمية تحقيق العدالة المجالية داخل المدينة، من خلال توزيع عادل لمشاريع التأهيل والتنمية.

ولم تغفل الساكنة دور ممثلي الأمة، الذين يُنتظر منهم مواكبة قضايا المدينة والانخراط الفعلي في الدفاع عن مصالحها، من خلال الترافع من أجل مشاريع تنموية تعيد الاعتبار لهذه الفضاءات الحيوية.

إن تأهيل ضفاف وادي أم الربيع بمدينة آزمور لم يعد مطلباً ثانوياً، بل ضرورة ملحة لضمان حق المواطنين في فضاءات عمومية لائقة، وتعزيز جاذبية المدينة، وتحقيق تنمية محلية مستدامة تضمن جودة الحياة لجميع ساكنتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى