
باشر عدد من رؤساء المقاطعات بمدينة الدار البيضاء إدراج نقاط مستعجلة ضمن جداول أعمال دورات شهر يونيو المقبل، تتعلق بالشروع في مسطرة إقالة مستشارين جماعيين بسبب تكرار الغياب عن أشغال الدورات الرسمية، وذلك وفق المقتضيات القانونية المنظمة للجماعات الترابية.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة جاءت عقب توصل رؤساء المقاطعات باستفسارات كتابية من قضاة المجلس الجهوي للحسابات، في إطار افتحاص شامل يهم تدبير عمل المجالس الترابية. وقد دفعت هذه الملاحظات إلى التعجيل بإدراج نقاط خاصة بمعاينة الغياب واتخاذ الإجراءات القانونية المرتبطة به.
وأضافت المصادر أن تقارير أولية أعدتها لجان الافتحاص رصدت غياب عدد من المستشارين عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات متفرقة دون مبررات مقبولة، في وقت لم يتم فيه تفعيل مساطر الإقالة أو إشعار السلطات المختصة كما ينص القانون.
كما سجلت اللجان، بحسب المعطيات ذاتها، وجود تأخر في تطبيق المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14، ما اعتُبر إخلالاً بمبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما وضع رؤساء المقاطعات أمام ملاحظات رقابية محرجة.
وفي محاولة لتدارك الوضع قبل صدور التقارير النهائية، باشرت بعض المقاطعات إعادة ترتيب جداول أعمال دوراتها، مع إدراج نقاط تتعلق بمعاينة حالات الغياب والتصويت على الإقالات القانونية المترتبة عنها، إضافة إلى إعداد أجوبة إدارية مدعمة بمحاضر الحضور.
ويرى متابعون أن هذا التحرك يعكس تشديداً متزايداً في رقابة المجلس الجهوي للحسابات على تدبير الشأن المحلي، خاصة فيما يتعلق بمدى التزام المنتخبين بالحضور والمشاركة في أشغال المجالس.
ويشار إلى أن القانون التنظيمي للجماعات ينص على اعتبار العضو مقالاً بحكم القانون في حال تغيبه عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات متقطعة دون مبرر مقبول، مع إلزام الرئيس بمعاينة الإقالة وإشعار السلطات المختصة داخل آجال محددة.



