
تتواصل معاناة آلاف الطلبة والمتدربين بمختلف الجامعات ومؤسسات التكوين المهني بالمغرب، بسبب تأخر صرف المنح الدراسية واستمرار الأعطاب التقنية التي تعرفها المنصة الإلكترونية المخصصة لتدبير هذا الملف، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتدخل الجهات المعنية لوضع حد لحالة الارتباك وتسوية الملفات العالقة.
وبحسب معطيات مرتبطة بالموضوع، فإن طلبة سلك الإجازة والماستر والدكتوراه، إلى جانب متدربي مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT)، يواجهون صعوبات مستمرة في تتبع وضعية ملفاتهم، نتيجة ظهور رسائل تقنية متكررة على المنصة، من قبيل “يرجى الاتصال بمصلحة المنح التابعة لمؤسستكم”، أو بقاء الملفات في وضع “قيد المعالجة” أو “غير مسجل”، رغم استكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة.
ويؤكد متابعون أن هذا التأخر ينعكس بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي والاقتصادي لشريحة واسعة من الطلبة، خصوصًا المنحدرين من أسر محدودة الدخل، الذين يعتمدون على المنحة لتغطية مصاريف السكن الجامعي والتنقل والتغذية واقتناء المستلزمات الدراسية، ما يهدد استمرارية مسارهم التعليمي والتكويني.
في المقابل، يشتكي الطلبة المتضررون من غياب توضيحات رسمية حول أسباب هذا التأخير، في ظل تضارب التفسيرات بين مختلف المصالح الإدارية والمؤسسات المعنية، حيث يتم توجيههم من إدارة إلى أخرى دون التوصل إلى حلول ملموسة، رغم الشكايات والمراسلات المقدمة.
ويرى عدد من المتضررين أن استمرار هذا الوضع يكشف عن اختلالات في تدبير ملف المنح، سواء على مستوى التنسيق بين المتدخلين أو على مستوى المنصة الرقمية، التي لا تعكس في عدد من الحالات الوضعية الحقيقية للملفات، ما يفاقم حالة الغموض والقلق في صفوف الطلبة.
وأمام هذه الوضعية، تتزايد الدعوات إلى تدخل عاجل من الوزارة الوصية والجهات المعنية من أجل تسريع صرف المنح المستحقة، ومعالجة الأعطاب التقنية التي تعرفها المنصة الإلكترونية، مع تقديم توضيحات رسمية حول أسباب التأخير والآجال المرتقبة لتسوية الملفات، بما يضمن حقوق الطلبة ويضع حدًا لحالة الارتباك التي تطبع هذا الملف.




