
أعطت الحكومة موافقتها على إحداث المجمع الشريف للفوسفاط “OCP” شركتين تابعتين جديدتين مملوكتين له بالكامل، بهدف تعزيز أنشطة النقل والمناولة والتخزين بين منطقة “مزيندة” ومدينة آسفي، وذلك في إطار مشروع صناعي ولوجستي متكامل يروم تحسين تدفق المنتجات الفوسفاطية بين مواقع الإنتاج والتحويل والتصدير.
وحسب مرسوم رئيس الحكومة رقم 2.25.1094، فقد تم الترخيص للمجمع بإحداث شركتين تحملان اسمي “Mzinda Logistic I” و”M zinda Logistic II”، حيث ستتولى الأولى تدبير خدمات النقل والمناولة على المحور الرابط بين مزيندة وآسفي، فيما ستختص الثانية بأنشطة التخزين داخل الوحدات الصناعية والمينائية بالمدينة.
ويندرج إحداث الشركتين ضمن البرنامج الاستراتيجي المندمج “مزيندة–مسقالة”، الذي يهدف إلى تحويل المحور الرابط بين المنطقتين إلى ممر صناعي متكامل يجمع بين الإنتاج والخدمات اللوجستية، بما يعزز الربط بين المنشآت الصناعية ومرافق التصدير.
ووفق المعطيات الواردة في المرسوم، تروم هذه الخطوة تأمين تدفق المنتجات بين مواقع الإنتاج ومحطات المعالجة الصناعية والمرافق المينائية بآسفي، من خلال إحداث هياكل متخصصة في النقل والمناولة والتخزين، بما يسهم في تحسين النجاعة التشغيلية والحد من الإكراهات المرتبطة بتدبير السلسلة اللوجستية.
ومن المرتقب أن تتكلف شركة “Mzinda Logistic I” بتنظيم خدمات النقل والمناولة بين منطقة مزيندة وآسفي، بينما ستشرف شركة “Mzinda Logistic II” على تدبير عمليات التخزين داخل المنشآت الصناعية والمينائية، في إطار توزيع للاختصاصات يهدف إلى تعزيز التكامل بين مختلف مراحل الإنتاج والتحويل والتصدير.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه المجمع الشريف للفوسفاط نحو هيكلة أصوله اللوجستية في كيانات قانونية مستقلة، بما يتيح اعتماد آليات حكامة خاصة، وتحسين الشفافية في التدبير، ورفع المردودية التشغيلية، فضلا عن توفير إطار مؤسساتي ملائم لتطوير الخدمات المرتبطة بالمشاريع الصناعية الجديدة.
وعلى المستوى البيئي، ينص المرسوم على اعتماد بنى تحتية حديثة وتقنيات منخفضة الكربون في تطوير الأنشطة اللوجستية للشركتين، بما يتماشى مع أهداف المجمع المتعلقة بالحياد الكربوني وتقليص البصمة البيئية للعمليات الصناعية، إلى جانب تعزيز تنافسية المنتجات الفوسفاطية المغربية.
كما تتيح هذه العملية إمكانية إقامة شراكات استراتيجية مع فاعلين متخصصين وصناديق استثمارية، انسجاما مع توجهات السياسة المساهماتية للدولة الرامية إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، وتعبئة الخبرات والموارد الضرورية لتطوير المشاريع الصناعية واللوجستية.
وجاء الترخيص الحكومي بعد موافقة مجلس إدارة المجمع الشريف للفوسفاط على العملية خلال اجتماعه المنعقد في 11 مارس 2025، إلى جانب استطلاع رأي الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، وذلك بناء على اقتراح من وزيرة الاقتصاد والمالية.
واستند المرسوم إلى مقتضيات القانون رقم 82.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، فضلا عن القانون رقم 39.89 الذي يأذن بتحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص، كما وقع تغييره وتتميمه.
ويأتي إحداث الشركتين في سياق مواصلة تنفيذ البرنامج الصناعي “مزيندة–مسقالة”، الذي يستهدف تطوير منظومة لوجستية متكاملة لخدمة الأنشطة الفوسفاطية بآسفي، وتعزيز الربط بين مواقع الإنتاج والمنشآت الصناعية والمينائية، بما يدعم تنافسية المجمع الشريف للفوسفاط ويعزز موقعه ضمن سلاسل الإنتاج والتصدير.




