الرئيسيةوطني

أسطول الإطفاء الجوي المغربي.. قوة متطورة في مواجهة حرائق الغابات

يواصل المغرب تعزيز قدراته في مجال مكافحة حرائق الغابات عبر تطوير أسطول الإطفاء الجوي التابع للقوات الملكية الجوية، والذي يُصنَّف ضمن الأكثر قوة على صعيد إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، بفضل تنوع مكوناته وتطور تجهيزاته وفعاليته في التدخل السريع بمختلف جهات المملكة.

ومع حلول كل موسم صيف، يُوضع هذا الأسطول في حالة تأهب قصوى لحماية ما يفوق 9 ملايين هكتار من الغابات، ضمن منظومة وطنية متكاملة تضم القوات الملكية الجوية والوقاية المدنية والوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب السلطات المحلية.

ويتشكل هذا الأسطول من ثماني طائرات برمائية من طراز Viking Air CL-415، وثلاث طائرات حديثة من نوع Viking CL-515، إضافة إلى طائرتين من طراز C-130 Hercules المجهزة بنظام MAFFS المخصص للإطفاء الجوي، فضلاً عن عشر طائرات Thrush S2R-T660 الموجهة لمهام مكافحة الحرائق، وعدد من المروحيات التي تُستخدم في عمليات الاستطلاع والدعم والإخلاء عند الضرورة.

ويتميز الأسطول بقدرات عملياتية متطورة، إذ يمكن للطائرات البرمائية التزود بنحو 6 آلاف لتر من المياه في أقل من 12 ثانية أثناء التحليق فوق المسطحات المائية، مثل البحار والسدود والبحيرات والأنهار، دون الحاجة إلى الهبوط، ما يتيح تنفيذ تدخلات متتالية وسريعة للسيطرة على النيران، خصوصاً في المناطق الوعرة والجبلية.

ويرجع إحداث سرب الإطفاء الجوي المغربي إلى سنة 2011، مع دخول أولى طائرات CL-415 الخدمة، بعدما كانت القوات الملكية الجوية تعتمد سابقاً على طائرات C-130 Hercules المعدلة لإخماد الحرائق، قبل أن تعرف المنظومة تحديثاً تدريجياً عبر اقتناء معدات أكثر تطوراً ونجاعة.

وبفضل هذه الإمكانيات، أصبح المغرب ضمن قائمة محدودة من الدول التي تشغل طائرات CL-415، إلى جانب كندا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وكرواتيا وتركيا وماليزيا، وهو ما يعكس حجم الاستثمار الذي خصصته المملكة لحماية ثروتها الغابوية وتعزيز قدرات التدخل في مواجهة الكوارث الطبيعية.

وتكتسي هذه الجهود أهمية متزايدة في ظل تنامي مخاطر الحرائق المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية، حيث يراهن المغرب على منظومة جوية حديثة قادرة على تقليص زمن الاستجابة والحد من الخسائر البيئية والاقتصادية، بما يعزز حماية الغطاء الغابوي وصون الموارد الطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى