الرئيسيةدولي

البرتغال على موعد مع انتخابات مصيرية وسط أزمة سياسية واقتصادية

يتوجه أكثر من 10.8 مليون ناخب برتغالي، غداً الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار 230 نائباً في البرلمان، في إطار انتخابات تشريعية مبكرة يُرتقب أن تعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد، وسط تقارب في استطلاعات الرأي بين تحالف اليمين الديمقراطي والحزب الاشتراكي، وتصاعد لافت لشعبية اليمين المتطرف.

وتتنافس 21 قوة سياسية في هذه الانتخابات، بينها حزب حديث التأسيس، في اقتراع يجري بنظام التمثيل النسبي عبر 22 دائرة انتخابية.

وتأتي هذه الانتخابات بعد أشهر من حالة عدم استقرار سياسي، أعقبت استقالة رئيس الوزراء الاشتراكي السابق أنطونيو كوستا بسبب قضايا فساد، وتولي تحالف يميني للحكومة في مارس الماضي، قبل أن تتعرض الأخيرة لأزمة حادة إثر فضيحة تضارب مصالح، أدت إلى سحب الثقة منها.

وتبرز هذه الاستحقاقات كمنعطف حاسم للبرتغال، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع البطالة وتراجع القدرة الشرائية. وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال لجوء الحزبين الرئيسيين إلى تشكيل ائتلاف حكومي، رغم تعقيدات التباينات الإيديولوجية بينهما.

ومن جهة أخرى، يتوقع مراقبون أن يعزز حزب “تشيغا” اليميني المتطرف موقعه كثالث قوة سياسية، بفضل خطابه الشعبوي واستغلاله الغضب الشعبي من النخب التقليدية.

وتُعد انتخابات ماي 2025 اختباراً حقيقياً للديمقراطية البرتغالية، وفرصة لإعادة رسم خريطة التحالفات، واستعادة ثقة الشارع في قدرة الطبقة السياسية على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتفادي العودة إلى دوامة الجمود السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى