الرئيسيةمجتمع

التربية الوطنية.. نقابة تنتقد نتائج الحركات الانتقالية وتطالب بإنصاف المتضررين

انتقدت النقابة الوطنية للتعليم طريقة تدبير الحركات الانتقالية برسم سنة 2026، معتبرة أن نتائجها جاءت محدودة ولم تستجب، في عدد من الحالات، لانتظارات نساء ورجال التعليم، مطالبة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل لمعالجة الاختلالات المسجلة وجبر ضرر المتضررين.

وقالت النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في رسالة وجهتها إلى الوزير بتاريخ 16 غشت الجاري، إنها تابعت “بقلق واستياء شديدين” ما وصفته بـ”الارتجال وغياب الرؤية الاستباقية” في تدبير مختلف الحركات الانتقالية.

وبخصوص هيئة التدريس، اعتبرت النقابة أن نتائج الحركتين الجهوية والمحلية اتسمت بـ”محدودية شديدة”، مشيرة إلى أن بعض المديريات لم يستفد فيها أي مترشح، فيما استفاد عدد ضئيل جداً في مديريات أخرى.

وأوضحت أن هذه النتائج جاءت رغم وجود خصاص فعلي ومناصب ظلت شاغرة، في وقت عبر فيه عدد من نساء ورجال التعليم عن رغبتهم في الانتقال إليها، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات بشأن دقة تحديد المناصب الشاغرة وشفافية تدبيرها.

وأكدت النقابة أن الاختلالات لم تقتصر على هيئة التدريس، بل شملت أيضاً الحركات الانتقالية الخاصة بأطر الإدارة التربوية، والمختصين التربويين والاجتماعيين، ومختصي الاقتصاد والإدارة، والمساعدين التربويين.

وأشارت إلى محدودية الاستفادة وعدم الاستجابة لعدد كبير من الطلبات، رغم استمرار شغور عدد من المناصب، وفق المعطيات التي أوردتها في مراسلتها إلى وزير التربية الوطنية.

كما سجلت النقابة اختلالات في الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بهيئة التفتيش والمراقبة والتقييم، خصوصاً على مستوى الوضوح بشأن المناصب والحصيص، فضلاً عن إصدار نتيجتين مختلفتين، وما ترتب عن ذلك من إلغاء استفادة عدد من المفتشات والمفتشين بعد إعلان النتيجة الأولى.

واعتبرت النقابة الوطنية للتعليم أن هذه الوضعية “لا يمكن اختزالها في أخطاء تقنية”، بل تعكس، بحسبها، “غياب التخطيط المسبق والرؤية المندمجة، وضعف التنسيق بين الحركات الانتقالية وباقي عمليات تدبير الموارد البشرية”.

وحذرت من أن استمرار هذه الاختلالات قد يكرس الإحساس بعدم الإنصاف، وينعكس سلباً على الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم، فضلاً عن تأثيره على السير العادي للمؤسسات التعليمية.

وطالبت النقابة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ”تحمل المسؤولية في معالجة الاختلالات المسجلة وجبر ضرر المتضررات والمتضررين”، داعية إلى عقد اجتماع لمناقشة الملف والبحث عن حلول عملية ومنصفة.

كما دعت إلى تقديم المعطيات المتعلقة بالمناصب الشاغرة والمعلن عنها، ومراجعة منهجية تدبير الحركات الانتقالية بما يضمن، وفق تعبيرها، “الشفافية والإنصاف والاستقرار المهني والاجتماعي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى