الرئيسيةسياسة

انطلاق أشغال الدورة السابعة عشرة لمنتدى ميدايز بطنجة

افتُتحت مساء الأربعاء بمدينة طنجة، أشغال الدورة السابعة عشرة لمنتدى “ميدايز”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار: “الانقسامات والاستقطابات: إعادة ابتكار المعادلة العالمية”، وذلك بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية وخبراء دوليين من مختلف أنحاء العالم.

وتتواصل فعاليات هذه الدورة إلى غاية 29 نونبر الجاري، حيث يناقش المشاركون عدداً من القضايا الجيو-استراتيجية الراهنة، مع التركيز على التحديات والفرص التي تواجه القارة الإفريقية ودول الجنوب في ظل تحولات النظام الدولي.

وفي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، أكد الرئيس المؤسس لمنتدى ميدايز ورئيس معهد أماديوس، إبراهيم الفاسي الفهري، أن المغرب يبرز اليوم كقوة توازن وفاعل محوري في الجنوب العالمي، في سياق دولي يشهد تصاعداً في الانقسامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تسير بثبات مستندة إلى السيادة الذاتية والمرونة الاستراتيجية وروح التضامن.

وأوضح الفاسي الفهري أن المغرب يعتمد دبلوماسية منفتحة وحازمة وبراغماتية، تنهل من عمقه الإفريقي والمتوسطي والأطلسي والبعد الكوني، مما جعله قطباً للاستقرار والحوار والتنمية المشتركة، ومؤهلاً للعب دور مؤثر داخل الجنوب العالمي.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، شدد المتحدث على أن القرار الأممي رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي كرّس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والوحيد ذي المصداقية، مؤكداً أن هذا التطور جاء ثمرة لدبلوماسية مغربية طويلة النفس ومدعومة بمشاريع تنموية كبرى في الأقاليم الجنوبية.

من جهته، أشاد رئيس جمهورية غامبيا، أداما بارو، بالقيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، وبالدور المحوري للمغرب في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، كما نوه بمبادرة الحكم الذاتي ودور المملكة في دعم الاستقرار والتنمية بالقارة الإفريقية.

كما أكد رئيس جمهورية ليبيريا، جوزيف بواكاي، أن موضوع الدورة يعكس الحاجة إلى تفكير جماعي لمواجهة عالم يتسم بعدم اليقين، داعياً إفريقيا إلى فرض مكانتها باعتبارها فاعلاً في رسم مستقبلها بنفسها.

بدوره، عبّر رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري، عن تقديره لمجهودات جلالة الملك محمد السادس في دعم الحوار بين دول الجنوب وتعزيز التعاون القاري، معتبراً أن منتدى ميدايز أصبح منصة دولية مرجعية لتبادل الرؤى حول قضايا التنمية العالمية.

أما رئيس وزراء غرينادا، ديكون ميتشيل، فقد دعا إلى تعزيز التضامن الدولي في ظل تصاعد الأزمات العالمية، خاصة بالنسبة للدول الصغيرة الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية والتقلبات الاقتصادية، مشددا على أن الحوار والتعاون يظلان السبيل الأمثل لتجاوز الانقسامات.

ويواصل منتدى ميدايز، منذ تأسيسه سنة 2008، ترسيخ مكانته كأحد أبرز فضاءات “القوة الناعمة” للمغرب، ومنصة للحوار بين صناع القرار وقادة الفكر حول قضايا الجنوب العالمي.

كما تتخلل هذه الدورة فعاليات “قمة ميدايز للاستثمار”، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمارات الاستراتيجية في إفريقيا وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، دعماً لتنمية مستدامة ومندمجة بالقارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى