
في خطوة تهدف إلى نزع فتيل التوتر داخل الائتلاف الحكومي الجديد في جنوب إفريقيا، أعلن الرئيس سيريل رامافوزا إقالة وزيرة التعليم العالي نوبوهلي نكاباني، وذلك قبل أيام من التصويت الحاسم على مشروع قانون الاعتمادات في البرلمان.
وتأتي هذه الإقالة بعد تصاعد الضغوط من حزب التحالف الديمقراطي، الشريك الرئيسي في حكومة الوحدة الوطنية إلى جانب حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، حيث وجه الحزب اتهامات إلى الوزيرة المقالة بتعيين شخصيات موالية لحزب المؤتمر في مجالس إدارات مؤسسات تطوير المهارات، فضلا عن مزاعم بتضليل البرلمان حول تلك التعيينات.
الوزيرة نكاباني نفت جميع التهم الموجهة إليها، ووصفت تجربتها في هذا المنصب بـ”الامتياز الكبير”، في تصريح أدلت به لإحدى القنوات المحلية، غير أن ذلك لم يمنع الرئيس رامافوزا من المضي في قرار الإقالة في ظل تصاعد الغضب داخل الائتلاف.
من جهته، رحب حزب التحالف الديمقراطي بالقرار، معتبرا أنه يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح لاستعادة الشفافية داخل الحكومة، خصوصا بعد أن كان الحزب قد هدد بالتصويت ضد ميزانيات الوزارات التي يتولاها وزراء من المؤتمر الوطني متورطون في قضايا سوء تدبير أو مخالفات قانونية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست أول عملية إقالة في صفوف وزراء حزب المؤتمر الوطني منذ تشكيل الحكومة الائتلافية، إذ سبق وأن أُقيل نائب وزير التجارة بسبب سفره إلى الخارج من دون الحصول على إذن رئاسي.
وينتظر أن يشكل التصويت على مشروع الميزانية، المقرر يوم الأربعاء، اختبارا حقيقيا لتماسك الائتلاف الحكومي الجديد، في وقت تسود فيه أجواء من التوتر بين مكونات التحالف الحاكم في جنوب إفريقيا.




