الرئيسيةرياضة

زئير المغرب يزلزل القارة.. مواجهة نارية مع السنغال في نهائي “كان 2025” واللقب ينادي أبطالنا!

نذير اخازي


بعد ماراثون كروي امتد لمئة وعشرين دقيقة، فشل كل من المنتخب المغربي ونظيره النيجيري في هز الشباك، ليحسم التعادل السلبي (0-0) نتيجة الوقتين الأصلي والإضافي في قمة نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، ليلجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح لتحديد هوية المتأهل إلى المشهد الختامي.
بدأت المباراة وسط أجواء جماهيرية صاخبة، إلا أن الحذر التكتيكي كان السمة الغالبة على أداء الفريقين. دخل “أسود الأطلس” المباراة بتنظيم دفاعي محكم ومحاولات للسيطرة على وسط الميدان، في حين اعتمد “النسور الخضراء” على القوة البدنية وإغلاق المساحات. وعلى الرغم من بعض المناوشات الهجومية، إلا أن خطورة الفرص غابت أمام يقظة الحارسين وصلابة الدفاع، لينتهي الشوط الأول كما بدأ بلا أهداف.
في الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة قليلا وحاول المنتخب المغربي فك شفرة الدفاع النيجيري عبر الأطراف والكرات الثابتة، لكنه اصطدم بتنظيم حديدي من المنافس. في المقابل، شكلت المرتدات النيجيرية بعض القلق للدفاعات المغربية، لكن دون فعالية حقيقية أمام المرمى. ومع مرور الدقائق، بدا واضحا أن الخوف من تلقي هدف قاتل سيطر على تفكير المدربين، لتنتهي التسعون دقيقة بالتعادل السلبي.
امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية التي شهدت تراجعا ملحوظا في اللياقة البدنية للاعبين، وغلب عليها الطابع البدني والالتحامات القوية. ورغم المحاولات الخجولة لخطف هدف الفوز في الدقائق القاتلة، إلا أن التعادل ظل صامدا، ليعلن حكم اللقاء نهاية الوقت الإضافي، محيلا أوراق الحسم إلى ركلات الترجيح.
ومع حبس الأنفاس في ركلات الترجيح، ظهر “العملاق” ياسين بونو في ثوب البطل كعادته، حيث تقمص دور المنقذ ببراعة مذهلة. بونو، الذي كان سداً منيعاً طوال المباراة، نجح في التصدي لركلتي ترجيح بتركيز وهدوء أعصاب يحسد عليه، مانحاً زملائه الثقة والجرعة المعنوية اللازمة لحسم الموقعة.
وبفضل تألق بونو وإصرار اللاعبين، حجز المنتخب المغربي مقعده رسمياً في المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا، ليضرب موعداً نارياً وتاريخياً أمام منتخب السنغال. هي مواجهة لتحديد زعامة القارة، حيث يتطلع أسود الأطلس لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لرفع الكأس الغالية وإبقاء اللقب في خزائن المملكة، في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة الكرة المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى