سيدي إفني.. لقاء تشاوري لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

انعقد يوم أمس الأربعاء بمقر عمالة إقليم سيدي إفني لقاء تشاوري موسع خصص لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالإقليم. وترأس هذا الاجتماع عامل الإقليم، محمد ضرهم، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد لعام 2025، وكذلك في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، والتي شددت على ضرورة إرساء نقلة نوعية في تأهيل المجالات الترابية ومعالجة الفوارق الاجتماعية والمجالية، والانتقال من مقاربات التنمية التقليدية إلى مقاربة متكاملة ومندمجة.
وحضر هذا اللقاء مسؤولون من المصالح الخارجية، وفاعلون اقتصاديون، ومنتخبون، وممثلون عن المجتمع المدني. وركزت العروض المقدمة خلال الاجتماع على الحاجيات التنموية للإقليم حسب القطاعات، والموارد الطبيعية والبشرية والاقتصادية، والمؤشرات السوسيو-اقتصادية، فضلاً عن البرامج المنجزة خلال العشرية الأخيرة.
وأكد عامل الإقليم أن اللقاء يأتي ضمن الدينامية الوطنية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة لتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة بين مختلف جهات وأقاليم المملكة. وأوضح أن هذه البرامج تهدف أساسًا إلى تقليص الفوارق بين مختلف المجالات الترابية، عبر تطوير الإنسان وتعزيز فرص التشغيل، وتحسين جودة التعليم، وتعميم الولوج إلى الخدمات الصحية، وضمان شروط العيش الكريم.
وشدد السيد ضرهم على أن هذه البرامج تعتمد مقاربة ترتكز على المجال الترابي المحلي بوصفه نقطة الانطلاق الفعلية للتخطيط واتخاذ القرار، مع إشراك المواطن والفاعل المحلي كشركاء أساسين في بلورة وتنفيذ ومتابعة المشاريع. كما أشار إلى أن إنجاح هذا الورش الملكي الطموح يتطلب تعبئة جماعية وانخراط فعّال لجميع الفاعلين لبناء نموذج تنموي متكامل يعكس تطلعات ساكنة الإقليم.
ومن جانبهم، استعرض المشاركون أبرز التحديات التنموية التي تواجه جماعات الإقليم في مختلف القطاعات، مؤكدين على أهمية المقاربة التشاركية لضمان تنمية متوازنة ومستدامة وتعزيز جاذبية الإقليم. كما شددوا على إعطاء الأولوية لقطاعات التشغيل والتعليم والصحة والبنية التحتية والماء الصالح للشرب، إضافة إلى وضع سياسات محلية استشرافية تهتم بالشباب وتوفر لهم فرصًا حقيقية للاستثمار وإنشاء مشاريع مدرة للدخل.
ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات هذا اللقاء عبر ورشات عمل متخصصة، لتقديم توصيات حول قضايا أساسية تشمل التشغيل، والتربية والتعليم، والرعاية الصحية، وإدارة الموارد المائية بشكل مستدام، وتأهيل المجال الترابي وفق مقاربة متكاملة.




