
شهدت جلسة محاكمة ما بات يعرف بملف “إسكوبار الصحراء” مرافعات مطولة لدفاع المتهم (ب.ب)، المتابع بتهمة الإدلاء بشهادة الزور عن طريق الحصول على وعد. ركّز الدفاع على غياب الأساس القانوني لتكييف الأفعال كجريمة، مستشهداً بمقتضيات الفصل 370 من القانون الجنائي الذي يشترط شرطين محددين لقيام جريمة شهادة الزور، وهما غير متوفرين في هذه القضية، حيث أُدليت التصريحات أمام المصالح الولائية بوجدة وليس أمام القضاء.
وأكد الدفاع أن موكله لم يتلق أي مقابل مقابل تصريحاته، وهو ما أكده أيضاً الشاهد عبد النبي بعيوي، مشيراً إلى أن أي سلوك صدر عن المتهم لا يتجاوز “السذاجة أو سوء التقدير”، ولا يشكل فعلاً إجرامياً متعمداً. وطلب الدفاع إسقاط الدعوى العمومية بسبب التقادم الجنحي، واحتياطياً الحكم ببراءة المتهم لغياب الأدلة الكافية.
أما في محاكمة المتهم (خ.س)، فتحدث المحامي مبارك المسكيني عن مسار غير مألوف للملف، مشيراً إلى وجود ثلاثة محاضر للفرقة الوطنية للشرطة القضائية رغم استدعاء المتهم مرة واحدة، وهو ما اعتبره “خللاً إجرائياً”. كما طعن الدفاع في تناقض تصريحات الشهود بين محاضر الشرطة وقاضي التحقيق، وكشف أن بعض المصرحين قدموا شهادات تحت الضغط أو التهديد، ما يسقط مصداقيتها ويجعل جزءاً من الملف مبنياً على روايات غير حرة.
وتنتظر الجلسات المقبلة مزيد من المرافعات التي قد تكشف تفاصيل جديدة في هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً في السنوات الأخيرة.




